منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٣٢ - (و) الفرض الثالث من واجبات الوضوء غسل اليدين مع المرفقين)
من مرفقه إلى أصابعه» [١]. انتهى.
وجه الاستدلال: أنّ لفظة «من» تدلّ على دخول مدخولها في الحكم المستفاد من متعلّقها؛ إذ قولهم: «سرت من البصرة» يدلّ على دخول البصرة في المسير.
و فيه نظر، فليتدبّر.
و منها: ما أشار إليه أيضا من أنّ الحدث قد حصل يقينا، إلى آخره.
و حاصله يرجع إلى استصحاب حكم الحدث الثابت، فقضيّة أصالة الاشتغال القطعي تحصيل البراءة القطعيّة، و لا تحصل إلّا بغسل المرفقين.
و هذا جيّد لو قلنا بعدم وضوح دلالة الآية و إجمالها، فليتأمّل.
و منها: قوله ٧ في رواية زرارة، المتقدّمة: «ثمّ وضعه على مرفقه اليمنى» [٢] إلى آخره، إلى غير ذلك من الأخبار الحاكية لوضوء رسول الله ٦، المشتملة على لفظة «على» [٣] الظاهرة في الدخول.
و القول بأنّ فعله ٦ لا يدلّ على الوجوب إلّا إذا كان بيانا للمجمل و لا إجمال في الآية، في محلّ المنع، كما لا يخفى.
و منها: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم [٤]، عن أبيه [٥]، عن محمّد بن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الأقطع؟ فقال: «يغسل ما قطع منه» [٦]. انتهى.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٢٨، باب حدّ الوجه الذي يغسل و الذراعين و كيف يغسل، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٥- ٤٠٦، أبواب الوضوء، الباب ١٩، ح ١.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ٢٥، باب صفة الوضوء، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٧- ٣٨٨، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ٢، و تقدّم صدرها في ص ١٠٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٧- ٣٩١، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ٣، ٦، ٧، ٩، ١٠.
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٢٩، باب حدّ الوجه الذي يغسل و الذراعين و كيف يغسل، ح ٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٩، أبواب الوضوء، الباب ٤٩، ح ١.