منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٩٤ - التذنيب الثاني عبائر أهل اللغة و أصحابنا في تفسير «الصدغ»
و قد يعترض أيضا باستلزامه خروج بعض الجبينين عن الوجه مع أنّه لم يذهب إلى خروجه أحد، فليتدبّر.
[التذنيب] الثاني: عبائر أهل اللغة و أصحابنا في تفسير «الصدغ»
- بضمّ الصاد المهملة، و سكون الدال كذلك، و الغين المعجمة- مختلفة، ففي بعضها: أنّه ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن [١].
و في بعضها: أنّه هو و الشعر المتدلّي عليه [٢].
و في بعضها: أنّه هو المنخفض الذي ما بين أعلى الأذن و طرف الحاجب [٣].
و في بعضها: أنّه ما كان فوق العذار. [٤] و هو بالفارسيّة: موئيست كه از آخر شقيقه ميرويد تا آخر نرمه گوش.
و في بعضها: ما يتّصل أسفله بالعذار [٥]، بمعنى أنّ العذار متوسّط بينه و بين العارض. و هو بالفارسيّة: موئيست كه از آخر عذار ميرويد.
و في بعضها: أنّه الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن و ينزل من رأسها قليلا [٦].
و أنت خبير بأنّ أكثر هذه التفاسير متوافقة بحسب المآل، إلّا أنّ حاصلها يرجع إلى أنّ الصدغ إمّا عبارة عن مجموع ما بين العين و الأذن، أو عمّا فوق العذار خاصّة.
و كيف كان، لا شبهة في عدم وجوب غسل جميع الصدغ على التفسيرين، بل هو بتمامه على الثاني خارج عن حدّ الوجه، حيث إنّه ممّا لم يصل إليه الإصبعان، و لم يبلغا إليه، كما لا يخفى.
[١] انظر تهذيب اللغة، ج ٨، ص ٢١.
[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١١٣؛ الصحاح، ج ٤، ص ١٣٢٣ «ص د غ».
[٣] مشارق الشموس، ص ١٠١.
[٤] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٢٢.
[٥] كشف الالتباس، ج ١، ص ١٥٠.
[٦] منتهى المطلب، ج ٢، ص ٢٤.