منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨١١ - المسألة الثانية من شرائط الماء المذكور طهارته
ورد و إن لم يكن معتصرا منه؛ لأنّ كلّ شيء جاور غيره فإنّه يكسبه اسم الإضافة و إن كان المراد به المجاورة، كما يقولون: ماء الحبّ، و ماء البئر، و ماء المصنع، و ماء القرب، و كلّ ذلك إضافة مجاورة، و في ذلك إسقاط التعلّق بالخبر [١]. انتهى.
[المسألة] الثانية: من شرائط الماء المذكور: طهارته
، فلا تصحّ الطهارة بالماء النجس مع العلم و العمد إجماعا محقّقا و محكيّا في جملة من الكتب.
و الدليل عليه- مضافا إلى ذلك- ما رواه في الوسائل عن عليّ بن الحسين المرتضى ; في رسالة المحكم و المتشابه، عن النعماني في تفسيره بإسناده عن عليّ ٧ قال: «و أمّا الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي فإنّ الله فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر، و كذلك الغسل من الجنابة، فقال: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ [٢] إلى آخره، فالفريضة من الله عزّ و جلّ الغسل بالماء عند وجوده و لا يجوز غيره، و الرخصة فيه إذا لم يجد الماء الطاهر التيمّم بالتراب من الصعيد الطيّب» [٣]. انتهى.
و رواية عليّ بن جعفر- المتقدّمة في أوّل الكتاب- و فيها: و سألته عن رجل رعف و هو يتوضّأ فتقطّر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: «لا» [٤]. انتهى.
و روايته الأخرى المتقدّمة أيضا، قال: سألته عن حبّ ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: «لا يصلح» [٥]. انتهى.
و روايته الأخرى المذكورة أيضا، قال: سألته عن الدجاجة و الحمامة و أشباههما تطأ العذرة، ثمّ تدخل في الماء، يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: «لا، إلّا أن يكون الماء كثيرا قدر كرّ» [٦].
انتهى.
[١] الاستبصار، ج ١، ص ١٤- ١٥، ح ٢٧ و ذيله.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨٣- ٤٨٤، أبواب الوضوء، الباب ٥١، ح ١.
[٤] مسائل عليّ بن جعفر، ص ١١٩، ح ٦٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٠، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، ح ١.
[٥] مسائل عليّ بن جعفر، ص ١٩٧، ح ٤٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٦، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، ح ١٦.
[٦] مسائل عليّ بن جعفر، ص ١٩٣، ح ٤٠٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٩، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، ح ٤.