منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٩٤ - في الإخلال بعدم تطهير أحد المخرجين
و هل إطلاق النيّة مردّدة بين ما ذكر رخصة أم عزيمة؟ و على الأوّل فهل له الإطلاق في بعض و التعيين بالنسبة إلى آخر، أم لا؟ يأتي الكلام في ذلك و في غيره إن شاء الله.
[في الإخلال بعدم تطهير أحد المخرجين]
(و يعيد الصلاة لو ترك غسل أحد المخرجين): مخرج البول و مخرج الغائط الظاهرين، و الاستجمار بالأحجار للغائط عمدا متذكّرا به عند الصلاة، إجماعا محقّقا و محكيّا؛ لما يأتي من اشتراط طهارة البدن في الصلاة. و لا فرق في ذلك بين العالم بالحكم الشرعي من الاشتراط و غيره.
نعم، يأتي أنّ الجاهل بأصل النجاسة قبل الصلاة لا يعيدها.
و أمّا إذا نسي تطهير أحد المخرجين أو كليهما، فتذكّر به بعد الصلاة، فهل يعيدها مطلقا، سواء كان ذلك في الوقت أو في خارجه، و سواء كان المتروك غسل مخرج البول أو الغائط، أو لا يعيدها كذلك، أو يعيدها إذا كان الوقت باقيا، بخلاف ما لو خرج فلا يعيدها مطلقا، أو يعيدها من البول خاصّة مطلقا، سواء كان في الوقت أو في خارجه، أو منه مطلقا و من الغائط في الوقت خاصّة؟ أقوال خمسة:
أوّلها: مذهب أكثر علمائنا كما عن المنتهى [١]، و جعله في المختلف المشهور، قال في الفصل الثاني من باب الوضوء:
مسألة: المشهور أنّ من ترك الاستنجاء ناسيا حتّى صلّى أعاد صلاته في الوقت و خارجه- إلى أن قال-: لنا: أنّه مفرط بترك الاستنجاء، فيجب عليه الإعادة، و لأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف [٢]، إلى آخره، انتهى.
و الدليل على هذا القول- مضافا إلى ثبوت شرطيّة طهارة البدن من الأخبار [٣]، و هي مقتضية لانعدام المشروط بدون الطهارة، من غير تفرقة بين العمد و غيره، كما هو الأصل في
[١] منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٦٠.
[٢] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٠٣، المسألة ٦١.
[٣] في هامش المخطوطة: مثل قوله: «لا صلاة إلّا بطهور». «منه».