منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٩٢ - المسألة الثالثة إذا توضّأ وضوءين و صلّى بكلّ منهما فتيقّن أنّه أحدث عقيب الطهارة
الآخر، نظير ما قرّر في مسألة الإناءين المتيقّن وقوع النجاسة في أحدهما من أنّ كلّ واحد متيقّن الطهارة مشكوك النجاسة [١]. انتهى.
و ضعفه ظاهر.
و أمّا على غير هذا المذهب فالمسألة محلّ إشكال، و تفصيل القول فيها يوجب التطويل، و من أراده فليرجع إلى الكتب المتعرّضة له كالجواهر و المدارك و الذخيرة [٢]، و غيرها.
[المسألة] الثانية: إذا توضّأ فصلّى، ثمّ توضّأ فصلّى، ثمّ تيقّن ترك العضو في إحدى الطهارتين
، و لكن لا يعلم هل المتروك من الأولى أو من الثانية، فهل يعيد الوضوء و الصلاتين معا، كما عن الحلّي [٣]، أو لا يعيد شيئا، كما هو مقتضى مذهب ابن طاوس، أو يعيد الصلاة المتوسّطة بين الطهارتين خاصّة مطلقا، كما عن الشيخ في المبسوط [٤]، و لعلّه المشهور، أو مع عدم خروج الوقت كما يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين [٥]؟ أقوال، لا حاجة إلى تفصيل القول في وجوهها بعد البناء على الاكتفاء بنيّة القربة خاصّة، فيعيد المتوسّطة خاصّة، فليتأمّل.
[المسألة] الثالثة: إذا توضّأ وضوءين و صلّى بكلّ منهما فتيقّن أنّه أحدث عقيب الطهارة
، و لكن لا يعلم أ هي الأولى، أو الثانية، فلا إشكال ظاهرا في البناء على الحدث بالنسبة إلى سائر صلواته؛ لرجوعه إلى اليقين بالحدث و الطهارة و الشكّ في السابق منهما، و قد عرفت أنّ حكمه ما ذكر، و إنّما الإشكال في صحّة الصلاة، و لكن على المشهور من كفاية نيّة القربة خاصّة لا إشكال أيضا؛ لوقوع كلّ من الصلاتين بالطهارة المشروطة قطعا.
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٤٠٤.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٦٦٠؛ مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥٩- ٢٦٢؛ ذخيرة المعاد، ص ٤٥.
[٣] السرائر، ج ١، ص ١٠٥.
[٤] المبسوط، ج ١، ص ٢٤- ٢٥.
[٥] لاحظ جواهر الكلام، ج ٢، ص ٦٦٥- ٦٦٦.