منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٨١ - المسألة الخامسة إذا شكّ في شيء من واجبات الوضوء بعده
جعل الشارع المشكوك فيه بمنزلة المتيقّن تركه، و لأنّ الشكّ فيه في الحقيقة شكّ في الترتيب أيضا، و قد عرفت وجوب تلافيه [١]. انتهى.
[التذنيب] السابع: [يجب الاتيان بالمشكوك إذا لم يجف الأعضاء السابقة]
ما عرفته آنفا- من وجوب الإتيان بما بعد المشكوك أيضا- إنّما هو إذا لم يجفّ ما على الأعضاء السابقة، و أمّا معه فيجب الاستئناف؛ لما تقدّم من أخبار الموالاة، و لم نجد في ذلك مخالفا، سوى ما حكي عن الخوانساري [٢]، و تبعه البحراني في الحدائق حيث إنّه بعد أن نقل ما ذكرناه عن الأصحاب قال:
و أنت خبير بأنّ الظاهر من الرواية المتقدّمة التي هي مستند هذا الحكم: الإعادة على العضو المشكوك مطلقا بدون تقييد بعدم الجفاف، و ما تقدّم من الروايات الدالّة على تفسير الموالاة بمراعاة الجفاف لا عموم فيه على وجه يشمل ما نحن فيه حتّى يخصّص به هذا الإطلاق [٣]، إلى آخره، انتهى.
و ضعفه ظاهر.
المسألة الخامسة: إذا شكّ في شيء من واجبات الوضوء بعده
، لم يلتفت إليه، بل يبني على أنّه أتى به، فلا إعادة أصلا.
و الدليل عليه- مضافا إلى استقرار العادة كما في النهاية [٤]، و لزوم الحرج المنفيّ كما ذكره جماعة [٥]، و الإجماع المحقّق و المحكيّ في كثير من الكتب المتأخّرة [٦]، و عموم ما دلّ على عدم نقض اليقين بالشكّ [٧]، و القاعدة المتكرّر إليها الإشارة، الخالية عن التخصيص في هذه
[١] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٦٣٨.
[٢] مشارق الشموس، ص ١٤٠.
[٣] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٩٤.
[٤] النهاية، ص ١٧.
[٥] منهم: الخوانساري في مشارق الشموس، ص ١٤٠؛ و الطباطبائي في رياض المسائل، ج ١، ص ١٨٢.
[٦] كما في مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥٧؛ و ذخيرة المعاد، ص ٤٤؛ و مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٣٧.
[٧] راجع وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٥، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١.