منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٧٧ - التذنيب الثاني هل الحكم المذكور يجري بالنسبة إلى الكثير الشكّ
منها: ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك، فإنّه يوشك أن يدعك، إنّما هو من الشيطان» [١]. انتهى.
و مورده و إن كان الصلاة إلّا أنّ التعليل جار في المقام أيضا، و المراد بالسهو الشكّ، كما لا يخفى.
و منها: ما رواه أيضا عن عليّ بن إبراهيم و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و أبي بصير قال:
قلت له: الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه؟ قال:
«يعيد» قلت: فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ؟ قال: «يمضي في شكّه» ثمّ قال:
«لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد، فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرنّ نقض الصلاة، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ» قال زرارة: ثمّ قال: «إنّما يريد الخبيث أن يطاع، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم» [٢].
انتهى.
و التعليل يجري في المقام أيضا.
و منها: ما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: ذكرت لأبي عبد الله رجلا مبتلى بالوضوء و الصلاة، و قلت: هو رجل عاقل، فقال أبو عبد الله ٧: «و أيّ عقل له و هو يطيع الشيطان؟» فقلت له: و كيف يطيع الشيطان؟ فقال: «سله هذا الذي يأتيه من أيّ شيء هو؟ فإنّه يقول لك: من عمل الشيطان» [٣]. انتهى.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣٥٩، باب من شكّ في صلاته ...، ح ٨؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٢٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، ح ١.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ٣٥٨، باب من شكّ في صلاته ...، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٢٨، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، ح ٢.
[٣] الكافي، ج ١، ص ١٢، باب كتاب العقل و الجهل، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٦٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٠، ح ١.