منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٧٥ - التذنيب الثاني هل الحكم المذكور يجري بالنسبة إلى الكثير الشكّ
و تعجّبه ; في محلّه؛ إذ القاعدة التي أشرنا إليها آنفا لا مخصّص لها بالنسبة إلى الغسل، و قياسه على الوضوء باطل.
نعم، ربما يقال بعدم شمول الأخبار المؤسّسة للقاعدة المذكورة للغسل؛ نظرا إلى أنّ شيئيّة الغسل إنّما هي بعد تحقّقه و كماله، فلا يصدق الدخول في الغير مع الشكّ في بعض أجزائه قبل الفراغ منه، مضافا إلى رواية ابن أبي يعفور، المذكورة [١]؛ نظرا إلى عود الضمير إلى الوضوء، و كون المراد بالشيء الكلّ، فالتعليل المذكور فيها حينئذ يشمل الغسل أيضا.
و في الوجهين نظر.
أمّا الأوّل: فلما قدّمناه.
و أمّا الثاني: فلما في الجواهر:
من أنّ لفظ «الشيء» ليس من الألفاظ المجملة التي هي محلّ شكّ، فإنّه لا يرتاب أحد في صدقه على من شكّ في غسل بعض رأسه مع الدخول في الجانب الأيمن، أو الأيسر بالنسبة إلى الأيمن، أنّه شكّ في شيء و قد دخل في غيره [٢]. انتهى.
[التذنيب] الثاني: هل الحكم المذكور يجري بالنسبة إلى الكثير الشكّ
أيضا، أم يختصّ بغيره فلا يلتفت هو إلى الشكّ كما في الصلاة؟ مقتضى إطلاق الماتن هنا و في الشرائع [٣]، و جملة من العبارات المتقدّمة و غيرها: الأوّل، كإطلاق الرواية المذكورة، إلّا أنّ عبارة الحلّي، المتقدّمة [٤] صريحة في استثناء الكثير الشكّ، و به صرّح الشهيد في الذكرى، و المحقّق الثاني في شرح القواعد.
ففي الأوّل: «لو كثر شكّه، فالأقرب إلحاقه بحكم الشكّ الكثير في الصلاة دفعا للعسر و الحرج» [٥]. انتهى.
[١] في ص ٧٧٢.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٦٣٦.
[٣] شرائع الإسلام، ج ١، ص ٢٤.
[٤] في ص ٧٧٠.
[٥] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٤.