منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٧٣ - المسألة الرابعة إذا شكّ و هو في حال الوضوء في شيء من واجباته
و فيه ما ترى.
و مثله القول بأنّ المراد «بالشيء» الكلّ، أي: إذا كنت في الوضوء لم تجزه إلى حال أخرى.
قال في المستند- بعد منع دلالة «إنّما» على الحصر-:
مع عدم لزوم اتّحاد الشيئين، فيمكن أن يراد بالأخير الكلّ، و تغايرهما مع التنكير جائز، بل راجح كما قيل في تكرّر العسر و اليسر في الآية [١] و [٢]. انتهى.
و أنت خبير بضعفه.
و الأولى أن يجاب عن هذه الرواية: بأنّها أعمّ مطلقا من الرواية المتقدّمة، فيجب تخصيص قوله: «في غيره» بالحال الخارجة عن الوضوء، مضافا إلى أنّ الرواية المذكورة- لضعفها شذوذا بعدم قائل بها و مخالفتها للأصول المذكورة- لا تعارض الرواية المتقدّمة المعتضدة بخلاف ذلك.
و من هنا يظهر الجواب أيضا عن الأخبار الآتية في كتاب الصلاة- إن شاء الله- الدالّة على عدم الالتفات إلى الشكّ بعد التجاوز عن المحلّ.
مثل ما رواه الشيخ بإسناده- الآتي- عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله ٧: رجل شكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة؟ قال: «يمضي» قلت: رجل شكّ في الأذان و الإقامة و قد كبّر؟ قال: «يمضي» قلت: رجل شكّ في التكبير و قد قرأ؟ قال: «يمضي» قلت: شكّ في القراءة و قد ركع؟ قال: «يمضي» قلت: شكّ في الركوع و قد سجد؟ قال: «يمضي على صلاته» ثمّ قال: «يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء» [٣]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده- الآتي- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «كلّ ما
[١] أي في قوله: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح (٩٤): ٥ و ٦]. «منه».
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٣٥.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٥٢، ح ١٤٥٩؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٣٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، ح ١.