منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٤٧ - المسألة الأولى إذا تيقّن بالحدث ثمّ طرأ الشكّ في أنّه هل تطهّر أم لم يتطهّر
على الأوّل- كما ذكره في المدارك [١] غير جيّد. ثمّ هذا اليقين يجامع هذا الشكّ بغير مرية؛ لتغاير متعلّقهما. انتهى.
و في المستند:
ثمّ اليقين و الشكّ و إن اجتمعا في الزمان و لكن زمان متعلّقهما مختلف، فلا يرد إشكال، و لا حاجة في دفعه إلى حمل اليقين على الظنّ أو الحدث على السبب، مع أنّهما لا يفيدان أصلا، كما لا يخفى [٢]. انتهى.
و كيف كان، الأمر في دفع الإشكال سهل، بل لا يترتّب عليه فائدة، فلنعد إلى ما هو الأهمّ في المقام، فنقول:
توضيح الكلام لوضوح المرام يقتضي رسم
مسائل:
المسألة الأولى: إذا تيقّن بالحدث ثمّ طرأ الشكّ في أنّه هل تطهّر أم لم يتطهّر
، بنى على اليقين السابق، فيجب عليه الطهارة للمشروط بها.
و الدليل على هذا وجوه:
منها: الإجماع محقّقا و محكيّا عن المعتبر و المنتهى و نهاية الإحكام و كشف اللثام و المشارق و المدارك و المفاتيح [٣]. و ادّعاه السيّد أيضا في شرح الرسالة الناصريّة و السبزواري في الذخيرة و البحراني في الحدائق و سيّد المتأخّرين في الرياض و شيخهم في الجواهر و النراقي في المستند.
ففي الأوّل: بعد قول الناصر: لا تزول طهارة متيقّنة بحدث مشكوك:
هذا صحيح، و عندنا أنّ الواجب البناء على الأصل، طهارة كان أو حدثا، فمن شكّ في الوضوء و هو على يقين من الحدث وجب عليه الوضوء، و من شكّ في الحدث و هو على يقين من الوضوء بنى على اليقين و كان على طهارته، و هو مذهب الثوري و الأوزاعي
[١] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥٣.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٢٨.
[٣] المعتبر، ج ١، ص ١٧٠؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٤٢؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥٩؛ كشف اللثام، ج ١، ص ٥٨٤؛ مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥٤؛ مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٣٩، مفتاح ٤١.