منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٤٦ - الأمر الرابع في أحكام الوضوء
الطهارة- مثلا- الآن و بالفعل، و متعلّق يقينه الحدث في الزمان السابق، نقله جمال الدين الخوانساري ; عن والده في شرح الدروس، قال:
و لا ريب أنّ اجتماع اليقين و الشكّ بهذا المعنى ممّا لا شكّ في إمكانه؛ لعدم تناقض متعلّقيهما؛ لاختلاف الزمان [١]. انتهى.
و مثله أجاب في الحدائق أيضا حيث قال:
و الأظهر في وجه الجواب أن يقال بجواز التزام اجتماع الشكّ و اليقين في زمان واحد مع تعدّد زمان متعلّقيهما، كأن تيقّن الآن حصول الحدث في زمان ما أعمّ من أن يراد بالحدث نفس السبب أو الأثر المترتّب عليه، ثمّ يشكّ أيضا في ذلك الآن في وقوع طهارة سابقة متأخّرة عن ذلك الحدث، سواء أريد بالطهارة نفس الوضوء أو أثره المترتّب عليه، و لا شكّ أنّ اجتماع اليقين و الشكّ هنا في زمان واحد ممّا لا شكّ فيه و لا خلل يعتريه؛ لعدم تناقض متعلّقيهما؛ لاختلاف زمانيهما، كمن تيقّن عند الظهر وقوع التطهّر صبحا و هو شاكّ في انقطاعه، و حينئذ لا يحتاج إلى تكلّف التخصيص بالسبب مع ما عرفت فيه، و لا حمل اليقين على الظنّ [٢]. انتهى.
و إلى هذا أشار صاحب الذخيرة أيضا قال:
المراد اليقين بوجود الحدث في زمان معيّن و الشكّ في الطهارة بعده، فلا ينافي اليقين بالحدث الشكّ في الطهارة كما قد يتوهّم، و لا حاجة إلى تكلّف حمل اليقين على الظّن، فإنّه- مع كونه تكلّفا لا يجدي نفعا- فاسد. و المراد بالحدث: السبب، أو الأثر المترتّب عليه، و تخصيصه بالثاني بدون ما ذكرناه غير نافع [٣]. انتهى.
و في المنافع:
فقولهم: «إذا تيقّن الحدث و شكّ في الطهارة تطهّر» معناه أنّه إذا تيقّن في وقت حصول الحدث في الماضي، و شكّ في ذلك الوقت في وقوع الطهارة بعده تطهّر؛ و الحدث في كلامهم هذا يجوز أن يراد به نفس السبب كخروج البول، أو الحالة المسبّبة عنه، و قصره
[١] الحاشية الجماليّة، ص ٣٧.
[٢] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٩٩.
[٣] ذخيرة المعاد، ص ٤٣.