منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧١٨ - و منها التصفيق بأن يضرب الماء على الوجه
و أنت خبير بأنّ الحديث المذكور إنّما يدلّ على أفضليّة الاستقبال مطلقا، و لا كلام فيه، و إنما الكلام في تأكّد الاستحباب في خصوص المقام، فليتأمّل.
و منها: التصفيق بأن يضرب الماء على الوجه
، يقال: صفق يده على يده- بالصاد المهملة، ثمّ الفاء- إذا ضربها عليها.
و اختلف في استحبابه و كراهته على قولين، فذهب الصدوق و والده في الرسالة- على ما قيل [١]- إلى الأوّل؛ لما رواه في الفقيه مرسلا عن الصادق ٧ أنّه قال: «إذا توضّأ الرجل فليصفق وجهه بالماء فإنّه إن كان ناعسا فزع و استيقظ، و إن كان البرد فزع و لم يجد البرد» [٢].
انتهى.
و مثله رواه في العلل [٣]، و الشيخ في التهذيب [٤] بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن ابن المغيرة، عن رجل، عن الصادق ٧، انتهى.
يقال: فزع من نومه- بالفاء و الزاء المعجمة، كفرح- إذا هبّ.
و ذهب جماعة إلى الثاني، بل في البحار «أنّ المشهور أنّه- أي التصفيق- ترك للسنّة» [٥].
انتهى.
و دليلهم: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر ٧ قال: «قال رسول الله ٦: لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضّأتم و لكن شنّوا الماء شنّا» [٦]. انتهى. يقال: شنّ الماء فرّقه.
و ما رواه عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جرير الرقاشي، قال: قلت لأبي الحسن موسى ٧: كيف أتوضّأ للصلاة؟
[١] القائل هو الشهيد في ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨٢.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٣١، ح ١٠٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٠، ح ١.
[٣] علل الشرائع، ج ١، ص ٣٢٦، الباب ١٩٣، ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٧، ح ١٠٧١.
[٥] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٢٥٨.
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٧، ح ١٠٧٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٠، ح ٢.