منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٠٥ - التذنيب الثالث يستحبّ الدعاء عند السواك
و صرّح جماعة أيضا بأفضليّة كونه بعود شجر الأراك، و علّله الشهيد في الذكرى بفعل السلف [١].
و يظهر منه- كغيره ممّن اقتصر عليه- أنّه لا دليل على ذلك سوى الأسوة المذكورة، و ليس كذلك، بل الدليل عليه- مضافا إلى ذلك و شيوع السواك بالأراك- ما روى في مكارم الأخلاق عن النبيّ ٦: «أنّه كان إذا استاك استاك عرضا، و كان يستاك كلّ ليلة ثلاث مرّات: مرّة قبل نومه، و مرّة إذا قام من نومه إلى ورده، و مرّة قبل خروجه إلى صلاة الصبح، و كان يستاك بالأراك، أمره بذلك جبرئيل ٧» [٢]. انتهى.
و ضعف السند منجبر، كما لا يخفى.
و الأراك- بفتح الهمزة- شجر من الحمض يستاك به، قاله في القاموس [٣].
و صرّح جماعة باستحباب كون آلة السواك ليّنة منقية للفم من دون أن يجرحه. و لا بأس به أيضا.
و روى الصدوق ; في الهداية عن أبي الحسن ٧: أنّه كان يستاك بماء الورد [٤]. انتهى، فيمكن القول بأفضليّة ذلك أيضا.
[التذنيب] الثالث: يستحبّ الدعاء عند السواك
بما رواه الراوندي في دعواته، و هو هذا:
اللّهمّ ارزقني حلاوة نعمتك، و ارزقني برد روحك، و أطلق لساني بمناجاتك، و قرّبني منك مجلسا، و ارفع ذكري في الأوّلين، اللّهمّ يا خير من سئل و يا أجود من أعطى، حوّلنا ممّا تكره إلى ما تحبّ و ترضى و إن كانت القلوب قاسية، و إن كانت الأعين جامدة، و إن كنّا أولى بالعذاب فأنت أولى بالمغفرة، اللّهمّ أحيني في عافية، و أمتني في عافية [٥]. انتهى.
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨١.
[٢] مكارم الأخلاق، ج ١، ص ٩٥.
[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٠١. «أ ر ك».
[٤] الهداية، ص ١٨.
[٥] الدعوات، ص ١٦١.