منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٩٩ - (و) العاشر من سنن الوضوء دلك (السواك) على الأسنان
وجه الاستدلال: أنّ جعله من السنّة دليل على خروجه من الواجبات؛ لمكان المقابلة.
و فيه نظر قد أشرنا إلى وجهه غير مرّة.
و بالجملة، لا شبهة في عدم الوجوب.
و أمّا ما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «قال النبيّ ٦:
ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى خفت أن أحفى، أو أدرد» [١]. انتهى.
و مثله ما رواه عنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن الصادق ٧ [٢].
قوله: «أن أحفى» مستقبل من أحفى يحفي بالحاء المهملة؛ ثمّ الفاء، أي أستقصي و أبالغ في دلك الأسنان حتّى تسقط.
قال في النهاية:
يقال: أحفى فلان بصاحبه، و حفي به، و تحفّى: أي بالغ في برّه و السؤال عن حاله- إلى أن قال-: و حديث السواك «لزمت السواك حتّى كدت أحفي فمي» أي أستقصي على أسناني فأذهبها بالتسوّك. و منه الحديث: «أمر أن تحفى الشوارب» أي يبالغ في قصّها [٣].
انتهى.
قوله: «أدرد» من أدرد بالدالين المهملتين بينهما راء مهملة مبنيّ للفاعل أو للمفعول.
قال في النهاية: «فيه: لزمت السواك حتّى خشيت أن يدردني، أي يذهب بأسناني.
و الدرد سقوط الأسنان» [٤]. انتهى.
و ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن الصادق ٧ قال: «قال رسول الله ٦: أوصاني جبرئيل بالسواك حتّى خفت
[١] الكافي، ج ٣، ص ٢٣، باب السواك، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥، أبواب السواك، الباب ١، ح ١.
[٢] الكافي، ج ٦، ص ٤٩٥، باب السواك، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٦، أبواب السواك، الباب ١، ح ٧.
[٣] النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ١، ص ٤٠٩. «ح ف ى».
[٤] النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٢، ص ١١٢. «د ر د».