منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٩٤ - التذنيب الثالث المدّ رطل و نصف رطل بالأرطال المدنيّة
كما تقدّم أيضا- مائة و خمسة و تسعون درهما؛ لرواية إبراهيم بن محمّد [١]، المذكورة الصريحة في ذلك، و لا ريب أنّ هذا العدد يزيد على المائة و الثلاثين بنصفه- أي بنصف المائة و الثلاثين، و هو خمسة و ستّون- فيزيد المدنيّ على العراقيّ بنصف العراقيّ، و هو الرطل و الربع، فيصير المدّ بالعراقيّ رطلين و ربعا.
و قد عرفت أيضا أنّ الدرهم ستّة دوانيق، و الدانق ثماني حبّات من أوسط حبّات الشعير إجماعا، و رواية سليمان بن حفص، المذكورة [٢] الدالّة على أنّ الدانق اثنتا عشرة حبّة- مع شذوذها بعدم القائل به أصلا- ضعيفة السند بجهالة من روى عن سليمان، بل في سليمان أيضا ما لا يخفى.
و قد عرفت أيضا أنّ المثقال الشرعي يزيد على الدرهم بنصف الدرهم و خمسه، فيكون سبعة مثاقيل: عشرة دراهم. و أنّ الدرهم نصف المثقال الصيرفي و ربع عشره، و على هذا فالرطل العراقي بالمثاقيل الشرعيّة أحد و تسعون، و بالصيرفيّة ثمانية و ستّون و ربع.
قال في الرياض: «فيكون المدّ على ما قلناه وزن ربع منّ تبريزي واف» [٣]. انتهى. و به صرّح البهائي أيضا كما عرفت في عبارته المتقدّمة [٤]. و مثله الفيض في المفاتيح [٥] على ما حكي عنه. و الوصف ب «الوافي» لمكان الزيادة في الجملة.
و أنت خبير بأنّ هذا إنّما يستقيم لو جعلنا المنّ التبريزي ستّمائة مثقال صيرفي كما كان هو المتداول في بعض الأزمنة؛ إذ ربع الستّمائة مائة و خمسون مثقالا، و هو موافق مع مائتين و اثنين و ثمانين درهما، و الرطلان و ربع الرطل- الذي هو المطابق للمدّ [مائتان و] [٦] اثنان و تسعون درهما و نصف درهم، فيزيد على الربع المذكور بعشرة دراهم و نصف درهم، و لذا عبّروا بأنّ المدّ ربع للمنّ التبريزي واف.
[١] تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٧٩، ح ٢٢٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٤٢، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٧، ح ٤.
[٢] تقدّمت في ص ٦٨٧. التعليقة ٢.
[٣] رياض المسائل، ج ١، ص ١٧٤.
[٤] في ص ٦٩١.
[٥] مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٥٠- ٥١، مفتاح ٥٦.
[٦] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى.