منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٥ - (و) التاسع من سنن الوضوء إسباغه، و الإسباغ
له قدر لا يجوز أقلّ منه، إلّا أنّ المستحبّ أن يكون الغسل بتسعة أرطال، و الوضوء بمدّ، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة و محمّد: لا يجزئ في الغسل أقلّ من تسعة أرطال، و لا في الوضوء أقلّ من مدّ. دليلنا: إجماع الفرقة، و قوله: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ [١].
و قد يكون غاسلا و إن استعمل أقلّ من الصاع و المدّ، و أيضا تقدير ذلك يحتاج إلى دليل و الأصل براءة الذمّة [٢]. إلى آخره، انتهى.
و في الثاني:
و الوضوء بمدّ مستحبّ عند أهل البيت :، و الواجب ما يحصل به مسمّى الغسل. و قال أبو حنيفة: لا يجزئ في الوضوء أقلّ من مدّ [٣]. انتهى.
و في الثالث: «الوضوء بمدّ، و هو قول علمائنا و أكثر أهل العلم، و الواجب: المسمّى؛ لحصول الامتثال» [٤]. انتهى.
و في الرابع: «هذا قول علمائنا أجمع و أكثر أهل العلم» [٥].
و في الخامس:
و ما تضمّنه الحديث الثامن من أنّ الوضوء بمدّ و الغسل بصاع ممّا انعقد إجماعنا على استحبابه [٦].
و في السادس: «و منها: كون الوضوء بمدّ إجماعا نصّا و فتوى» [٧]. انتهى.
و قد عرفت أنّ بعض العامّة قائل بوجوب كون الوضوء بمدّ، و هو شاذّ لا يلتفت إليه، و الإجماع و قضيّة الأصل يردّانه قطعا.
مضافا إلى الأخبار المتقدّم إليها الإشارة، الدالّة على إجزاء مثل الدهن، مثل قول الباقر ٧ في رواية محمّد بن مسلم: «إنّما الوضوء حدّ من حدود الله ليعلم الله من يطيعه
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] الخلاف، ج ١، ص ١٢٩، المسألة ٧٣.
[٣] المعتبر، ج ١، ص ١٦٨.
[٤] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠١.
[٥] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥٠.
[٦] الحبل المتين، ص ٢٧.
[٧] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ١٦٢.