منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٢ - التذنيب الثالث يستحبّ أيضا أن يقول قبل الوضوء بسم الله و بالله و
و رسوله ٦. انتهى؛ لما روي عن الصادق ٧ و قد تقدّم [١].
و أن يقرأ بعد الفراغ منه إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثمّ يقول: اللّهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء، و تمام الصلاة، و تمام رضوانك، و تمام مغفرتك. انتهى.
و قد روي في كتاب البلد الأمين، و كتاب الاختيار [٢]- على ما حكي عنهما- أنّه: «من قال ما ذكر بعد إسباغ الوضوء لم تمرّ بذنب قد أذنبه إلّا محته» [٣].
و روى في كتاب الاختيار أيضا عن الباقر ٧ أنّه قال: «من قرأ على أثر وضوئه آية الكرسي مرّة، أعطاه الله ثواب أربعين عاما، و رفع له أربعين درجة، و زوّجه الله أربعين حوراء» [٤].
و عن عليّ ٧ أنّه قال لأبي ذر: «إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا فتوضّأ و ارفع يديك و قل: يا الله، سبع مرّات، فإنّه يستجاب لك» [٥].
و روى العيّاشي عن أبي الحسن عليّ بن محمّد ٧: «أنّ قنبر مولى أمير المؤمنين ٧ أدخل على الحجّاج بن يوسف فقال له: ما الذي كنت [تلي] من أمر عليّ بن أبي طالب؟ قال:
كنت أوضّئه، فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ قال: كان يتلو هذه الآية: فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ أَبْوٰابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّٰى إِذٰا فَرِحُوا بِمٰا أُوتُوا أَخَذْنٰاهُمْ بَغْتَةً فَإِذٰا هُمْ مُبْلِسُونَ. فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ [٦]. فقال الحجّاج: كان يتأوّلها علينا؟ فقال: نعم، فقال: [ما] أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ [٧] قال: إذا أسعد و تشقى، فأمر به» [٨]. انتهى.
[١] في ص ٦٧٥- ٦٧٦.
[٢] هو كتاب الاختيار من المصباح، الذي ألّفه الشيخ الطوسي، للسيّد عليّ بن حسان بن باقي القرشي، المعاصر للسيّد ابن طاوس صاحب الإقبال، الذي ألّفه سنة ٦٥٠. راجع الذريعة، ج ١، ص ٣٦٤.
[٣] حكاه عنهما في بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢٨، ح ١٤.
[٤] راجع بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣١٧، ح ٩.
[٥] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٢٨، ح ١٥.
[٦] الأنعام (٦) ٤٤ و ٤٥.
[٧] العلاوة: «أعلى الرأس. و قيل: أعلى العنق. يقال: ضربت علاوته أي: رأسه و عنقه». لسان العرب، ج ١٥، ص ٨٩. «ع ل و».
[٨] تفسير العيّاشي، ج ١، ص ٣٥٩، ح ٢٢؛ مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٣٢٢، أبواب الوضوء، الباب ٢٥، ح ١٠.