منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٢ - التذنيب الأوّل عدم الفرق في استحباب البدأة بين الغسلتين
و في الوسيلة:
و الكيفيّة أحد عشر شيئا- إلى أن قال-: و وضع الرجل الماء على ظهر ذراعه، و المرأة على باطنها [١]. انتهى.
و بهذا صرّح في الذكرى قال:
و هذه الرواية مطلقة في الغسلتين، و أكثر الأصحاب لم يفرّقوا بين الأولى و الثانية بين الرجل و المرأة، و الفرق شيء ذكره في المبسوط، و تبعه ابن زهرة و ابن إدريس و الفاضلان، و باقي كتب الشيخ على الإطلاق كباقي الأصحاب [٢]. انتهى.
و عن شرح الإرشاد للشهيد الثاني أنّه قال: «و ليس في الرواية تفصيل الغسلتين، بل هي شاملة للغسلتين» [٣]. انتهى. و حكاه في المدارك عن أكثر القدماء [٤].
و بالجملة، هذا القول مشهور بين الأصحاب، و دليله إطلاق الروايات المتقدّمة، مضافا إلى اشتهار القول به الكافي لإثبات الاستحباب مطلقا.
و أجيب عن ذلك بوجهين:
أحدهما: ما أشار إليه في الحاشية الجماليّة على الروضة حيث إنّه بعد نقل عبارة شرح الإرشاد، المتقدّمة قال:
و فيه تأمّل: فإنّ الرواية لا تدلّ إلّا على رجحان بدأته بالظاهر و بدأتها بالباطن، و عند الابتداء بهما كذلك في الغسلة الأولى يتحقّق هذا المعنى، فالحكم برجحان ذلك في الغسلة الثانية أيضا لا بدّ له من دليل آخر؛ إذ لا دلالة لها على رجحان ذلك في كلّ غسلة [٥]. انتهى.
و فيه نظر؛ إذ المراد بالبدء: البدء بصبّ الماء، و هو صادق في كلّ من الغسلتين، كما لا يخفى. و لعلّه إلى هذا أشار أيضا بقوله:
[١] الوسيلة، ص ٥٢.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨٥.
[٣] روض الجنان، ج ١، ص ١٢٥.
[٤] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٤٩.
[٥] التعليقة الجماليّة، ص ٣٦.