منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧١ - التذنيب الأوّل عدم الفرق في استحباب البدأة بين الغسلتين
و مثلهما ما في غيرهما من الكتب.
و ثانيهما: ما حكي عن شرح المفاتيح من أنّ الرجل بحسب الخلقة يختار الابتداء بالظاهر لو خلّى و طبعه، و المرأة بالباطن، فيحتمل أن يكون المراد من «الفرض» التقدير في الخلقة، فيكون مستحبّا على الذكور ما هو طريقة الذكور، و الإناث ما هو طريقهنّ.
و هذان الوجهان- و لا سيّما الثاني- و إن كانا بعيدين إلّا أنّه لا بأس بحمل الروايتين عليهما.
و الأولى حملهما على تأكّد الاستحباب كما ربما يستعمل فيه لفظ الوجوب أيضا، كما لا يخفى على المتتبّع.
و الشاهد على ذلك إجماع الأصحاب على عدم الوجوب.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: [عدم الفرق في استحباب البدأة بين الغسلتين]
ظاهر إطلاق الماتن هنا و في المعتبر، و المفيد ; في المقنعة، و الشيخ في النهاية، و ابن حمزة في الوسيلة: عدم الفرق في استحباب البدأة المذكورة بين الغسلتين، فكما يستحبّ له البدأة بالظهر في الأولى كذلك في الثانية، و كما يستحبّ لها البدأة بالباطن في الأولى كذلك في الثانية.
قال في المعتبر: «و أن يبدأ بظاهر ذراعيه و المرأة بباطنهما» [١].
و في المقنعة:
و وضوء المرأة كوضوء الرجل إلّا أنّ السنّة أن تبتدئ المرأة في غسل يديها بعد وجهها بباطن ذراعيها، و يبتدئ الرجل بغسل الظاهر منهما [٢]. انتهى.
و في النهاية: «و المرأة تفعل في وضوئها مثل ما ذكرناه إلّا أنّها تبتدئ في غسل يديها بباطن ذراعيها، و الرجل يبتدئ بظاهرهما» [٣].
[١] المعتبر، ج ١، ص ١٦٧.
[٢] المقنعة، ص ٤٥.
[٣] النهاية، ص ١٣.