منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٠ - (و) السابع من سنن الوضوء (أن يبدأ الرجل) عند غسل اليدين (بظاهر) أي بصبّ الماء على ظاهر (ذراعيه و) تبدأ (المرأة بباطنهما)
الكتب عدم التعرّض لذكر الخلاف في هذه المسألة، فلا وجه للاحتياط أصلا.
و بالجملة، دليلنا على عدم الوجوب: الإجماع، و عدم قادحيّة من ذكر على تقدير المخالفة، و الأصل السليم عن المعارض، سوى ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم [١]، عن أخيه إسحاق بن إبراهيم، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: «فرض الله على النساء في الوضوء للصلاة أن يبدأن بباطن أذرعهنّ، و في الرجال بظاهر الذراع» [٢]. انتهى.
و ما رواه الصدوق مرسلا قال: قال الرضا ٧: «فرض الله عزّ و جلّ على الناس في الوضوء أن تبدأ المرأة بباطن ذراعيها و الرجل بظاهر الذراع» [٣]. انتهى.
و ما رواه في الخصال بإسناده المذكور فيه عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر ٧ قال:
«المرأة تبدأ في الوضوء بباطن الذراع و الرجل بظاهره» [٤]. انتهى.
و هذه الروايات لا تصلح لدفع الأصل المعتضد بالإجماع و المؤيّد بخلوّ الأخبار البيانيّة عن ذلك؛ لضعفها سندا بالإرسال، و جهالة «إسحاق» و غير ذلك، مع أنّ الأخيرة ليست صريحة في الوجوب، و كذلك الأوليان، فإنّهما محمولتان على وجهين:
أحدهما: أنّ المراد بالفرض التقدير و البيان، لا الوجوب.
قال في المعتبر: «و معنى «فرض» قدّر و بيّن، لا بمعنى أوجب، و على الاستحباب اتّفق علماؤنا» [٥].
و قال العلّامة في النهاية: «و المراد بالفرض التقدير لا الوجوب؛ لأصالة البراءة، و لعدمه إجماعا» [٦].
[١] الإمامي الموثّق. «منه».
[٢] الكافي، ج ٣، ص ٢٨- ٢٩، باب حدّ الوجه الذي يغسل و ...، ح ٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٦، أبواب الوضوء، الباب ٤٠، ح ١.
[٣] الفقيه، ج ١، ص ٣٠، ح ١٠٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٧، أبواب الوضوء، الباب ٤٠، ح ٢.
[٤] الخصال، ص ٥٨٥، ح ١٢.
[٥] المعتبر، ج ١، ص ١٦٧.
[٦] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥٧.