منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٣٦ - (و) الرابع من مسنونات الوضوء (غسل اليدين) قبل الاشتغال بأفعاله مطلقا
اعتبر المرّتين مطلقا، كما اختلف فتواه في العينيّة، و لا يخفى ضعفه فتأمّل [١]. انتهى.
و رابعها محكيّ عن المقدّس الأردبيلي ; [٢].
و دليله ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي جعفر ٧ قال: «يغسل الرجل يده من النوم مرّة، و من الغائط و البول مرّتين، و من الجنابة ثلاثا» [٣]. انتهى.
و أجيب عنه بوجوه:
الأوّل: أنّ سنده ضعيف بعليّ بن السندي حيث لم يوثّق في الرجال، و لا جابر له، فلا يقاوم ما تقدّم المعتضد بالشهرة.
و فيه نظر؛ إذ وثّقه جملة من الأصحاب، مضافا إلى ما رواه من مكاتبته إلى موسى بن جعفر ٧، و فيها: أمّا بعد فإنّك امرؤ أنزلك الله من آل محمّد منزلة خاصّة مودّة، بما ألهمك الله من رشدك و بصّرك من أمر دينك [٤]. انتهى، فتأمّل.
الثاني: أنّه محمول على تداخل الحدثين؛ إذ يأتي أنّه لو بال و تغوّط معا يأخذ بالأكثر و هو المرّتان، ذكره في الوسائل. قال: «أو على صورة اجتماع الغائط و البول كما هو الظاهر من العطف، فيدلّ على التداخل». [٥] انتهى.
الثالث: أنّ هذا لا ينافي أداء المستحبّ بالمرّة في البول؛ لأنّه محمول على الاستحباب في الجملة، و رواية المرّة محمولة على تأكّد الاستحباب و الأفضليّة، ذكره جماعة كالخوانساري في الحواشي [٦]، و الشيخ الحرّ في الوسائل [٧]، و صاحب المنافع.
و خامسها حكاه بعضهم عن الصدوق في المقنع. و لكن عبارته على النسخة التي عندنا
[١] التعليقة الجماليّة، ص ٣٦.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ١١٧.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦، ح ٩٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٧، أبواب الوضوء، الباب ٢٧، ح ٢.
[٤] اختيار معرفة الرجال، ص ٤٥٥، الرقم ٨٥٩، و فيه نسبة هذه المكاتبة إلى عليّ بن سويد السائي.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٧- ٤٢٨، أبواب الوضوء، الباب ٢٧، ذيل ح ٢.
[٦] راجع الهامش (١) من ص ٦٣٦.
[٧] راجع الهامش (٥) من ص ٦٣٦.