منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٣٠ - التذنيب الثالث إذا نسي التسمية في محلّها
من أنّ التسمية في الوضوء بين ثماني حالات: قبل مسّ الماء، و عنده، و عند وضع اليد على الجبينين و الابتداء، و بعد الوضوء، و عليه، و فيه. انتهى، فليتأمّل.
و الأمر في مثل هذا سهل؛ لمكان التسامح.
[التذنيب] الثاني: هل يكتفى في أداء المستحبّ المذكور بمطلق التلفّظ باسم الله
، أم بلفظة بسم الله، أم بلفظة بسم الله الرحمن الرحيم، أم يتعيّن ما في مرسلة الصدوق عن عليّ ٧، أو ما في رواية زرارة؟ وجوه:
للأوّل: إطلاق قوله: «إذا سمّيت في الوضوء». انتهى، و نحوه.
و القول بأنّه منصرف إلى: بسم الله الرحمن الرحيم، لا يلتفت إليه.
و للثاني: رواية زرارة الأولى، و رواية محمّد بن قيس على نسخة الكافي.
و للثالث رواية العسكري ٧، و رواية محمّد بن قيس على نسخة الفقيه.
و للرابع و الخامس ما عرفته.
و أنت خبير بأنّ الغرض ذكر الله عزّ و جلّ فلا يتعيّن في شيء و لا يحدّ بحدّ إلّا أنّ الأكمل ما في الفقيه: «بسم الله و بالله، و خير الأسماء لله» [١] إلى آخره، فليتأمّل.
[التذنيب] الثالث: إذا نسي التسمية في محلّها
، فلا شبهة في استحباب الإتيان بها في غيره من باب الذكر، و أنّه حسن على كلّ حال، و لكن هل يستحبّ الإتيان بها من جهة الوضوء أم لا؟ وجهان، استقرب الشهيد في الذكرى [٢] و جماعة [٣] الأوّل؛ نظرا إلى أنّ الحكم في الأكل كذلك، و إلى أنّ «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٤].
و في الوجهين نظر؛ لبطلان القياس، و فوات المحلّ، فلا أمر، فلا تجري القاعدة
[١] الفقيه، ج ١، ص ٢٧، ح ٨٧.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٧٤.
[٣] منهم: السبزواري في ذخيرة المعاد، ص ٤٠؛ و النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٦٥.
[٤] عوالي اللآلئ، ج ٤، ص ٥٨.