منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦١١ - فالأوّل (وضع الإناء) الذي يتوضّأ منه (على) جانب (اليمين)
و حاصل هذا أيضا راجع إلى ما تقدّم من السهولة، فتأمّل.
و منها: النبويّ: «إنّ الله يحبّ التيامن في كلّ شيء» [١]. انتهى، و الإناء المذكور مندرج تحت هذا العموم، فليتأمّل.
و ربما يناقش فيه بضعف السند. و فيه ما لا يخفى.
و منها: ما روته العامّة بطرقهم عن عائشة أنّ النبيّ ٦ كان يحبّ التيامن في تنعّله و ترجّله و طهوره، و في شأنه كلّه [٢]. انتهى.
التنعّل- بالعين المهملة-: لبس النعل. و الترجّل- بالجيم-: تسريح الشعر، و تنظيفه، و تحسينه كالترجيل.
وجه الاستدلال: أنّ قوله: «و في شأنه كلّه» عامّ يشمل المقام.
و قد يستدلّ بقوله: «و طهوره» أي يحبّ التيامن في وضوئه.
و اعترض عليه بأنّه لا دلالة فيه على وضع الإناء على اليمين، بل هو ظاهر في اغترافه الماء باليمين، فليتأمّل.
و قد يناقش فيه بعدم صحّة السند.
و يجاب عنها بانجبار الضعف بالشهرة، بل الإجماع.
و فيه نظر؛ إذ الانجبار إنّما يؤثّر في المرويّ في كتبنا من الأخبار، فتأمّل.
نعم، الجبر بأدلّة التسامح ممكن.
و منها: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم [٣]، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير [٤]، عن عمر بن أذينة، عن الصادق ٧، عن النبيّ ٦ أنّه قال: «لمّا أسري بي إلى السماء أوحى الله إليّ: يا محمّد، أدن من صاد، فاغسل مساجدك و طهّرها، و صلّ لربّك، فدنا رسول الله ٦ من صاد و هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن، فتلقّى رسول الله ٦ الماء بيده اليمنى،
[١] عوالي اللآلئ، ج ٢، ص ٢٠٠، ح ١٠١.
[٢] صحيح البخاري، ج ١، ص ٧٤، ح ١٦٦ و ص ١٦٥، ح ٤١٦.
[٣] الإماميّ الموثّق أو الممدوح بغير التوثيق. «منه».
[٤] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».