منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٩٢ - المسألة الثالثة إذا كان لتقطير السلس فترة تسع الوضوء و الصلاة كملا
و قال المقدّس الأردبيلي في شرح الإرشاد:
و لو كان له فترة تسع الصلاة، غير بعيد إيجاب الصبر كما قاله في الشرح مع إمكان جواز الصلاة في أوّل الوقت [١]، إلى آخره. انتهى.
و يظهر منه الميل إلى عدم وجوب التأخير، كذا قيل [٢]، فتأمّل.
و بالجملة، دليل الأوّل: ما تقدّم مرارا من الأصل المقتضي للمنع من الدخول في الصلاة بذلك الوضوء، خرج ما خرج؛ لما تقدّم، و لا مخصّص له في المقام، لعدم الإجماع، و زوال الضرورة التي كانت مناطا للتخفيف.
دليل الثاني: إطلاق الأخبار المتقدّمة، فتأمّل، و عموم أدلّة الأوقات وسعتها، و عموم ما دلّ على وجوب الصلاة، و لا مخصّص للأمرين سوى العذر المفروض، و هو غير صالح لإيجاب التأخير؛ و إمكان وقوع الصلاة في غير هذا الوقت كاملة لا يوجب عدم جواز إيقاعها في الوقت الذي هو فيه، كيف و التكليف مختلف بحسب أحوال المكلّف في تمكّناته.
و الحاصل: أنّ المكلّف في هذا الوقت لا يتمكّن إلّا من هذا الوضوء و الصلاة به، و الخطاب بالأمرين أيضا متوجّه إليه، إلّا أن يمنع من شموله له في هذه الحال مع العلم بالتمكّن في ثاني الأوقات، فليتأمّل.
و كذا الكلام لو لم يتعيّن زمان الفترة، فعلى الأوّل يصبر و لو إلى آخر الوقت.
و هل يشترط العلم بزوال العذر، أو يكفي الظنّ، بل الاحتمال؟ وجهان.
و لو اتّفق التقطير في أثناء الصلاة في زمان الفترة، فهل يمضي فيها، أو يصبر إلى فترة أخرى إن كانت، أو يخرج منها و يتوضّأ فيبني على ما مضى؟ فيه إشكال، فليتأمّل.
و هل يجب الصبر إلى زمان يعلم أو يظنّ تخفيف التقطير فيه، أم لا؟ وجهان، أقربهما:
الثاني؛ لإطلاق ما تقدّم.
و هل يجب الجلوس للصلاة لو علم أو ظنّ عدم التقطير به، أم يصلّي قائما؟ وجهان أيضا أظهرهما: الثاني؛ لما تقدّم.
[١] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ١١٢.
[٢] القائل هو الخوانساري في مشارق الشموس، ص ١٥٤.