منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨٨ - التذنيب الثالث هل يجب على السلس المذكور التحفّظ عن تعدّي البول إلى ثوبه و بدنه
الصلاة و لا يباح المسّ ليس في محلّه، كما في المتيمّم.
و بالجملة، مقتضى الحكم الضروري الاقتصار على محلّ الضرورة و اليقين.
ثمّ لو نذر- مثلا- المسّ لكونه راجحا، فهل يجب عليه أن يتوضّأ بهذا الوضوء و يجوز له المسّ، أو لا ينعقد في صورة التضييق؛ لمكان التعذّر بتعذّر الشرط؟ وجهان، أقربهما: الثاني؛ لما تقدّم.
و هل يصحّ له الصلاة القضائيّة لو قلنا بالتوسعة فيها، أم يجب الصبر إلى زوال العذر، أو الظنّ بالموت؟ فيه إشكال.
و لعلّ الإطلاق المذكور مصحّح للأوّل.
و لو قلنا بمذهب الشيخ، فالأمر فيما ذكرناه كلّه واضح لا شبهة فيه.
[التذنيب] الثالث: هل يجب على السلس المذكور التحفّظ عن تعدّي البول إلى ثوبه و بدنه
بأن يجعل على ذكره خرقة أو نحوها ممّا يمنع عن التعدّي فيكون بمنزلة الباطن، أم يستحبّ ذلك؟ قولان، أشهرهما و أظهرهما: الأوّل، بل لم نجد في ذلك مخالفا إلّا الشيخ في النهاية حيث قال في باب صلاة المريض:
و من به سلس البول فلا بأس أن يصلّي كذلك بعد الاستبراء، و يستحبّ له أن يلفّ خرقة على ذكره لئلّا تتعدّى النجاسة إلى بدنه و ثيابه [١]. انتهى.
و ربما تحمل هذه العبارة على الوجوب أيضا، و صرّح جماعة [٢] بالإجماع على ذلك.
و الدليل عليه- مضافا إلى هذا و الأصل المتكرّر إليه الإشارة من لزوم الاقتصار على محلّ اليقين- قوله في رواية سماعة: «فليصنع خريطة» [٣]. انتهى، و قوله في رواية منصور:
«و يجعل خريطة» [٤]. انتهى، و قوله في رواية حريز: «اتّخذ كيسا و جعل فيه قطنا» [٥]. إلى
[١] النهاية، ص ١٢٩.
[٢] منهم: الكركي في جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٣٥؛ و النجفي في جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٧٣.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٥٧٦، الهامش (٥).
[٤] تقدّم تخريجها في ص ٥٨٠، الهامش (٣).
[٥] تقدّم تخريجها في ص ٥٨٤، الهامش (٢).