منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨١ - المسألة الأولى إذا استمرّ به تقطير البول بحيث لا يسعه الصلاة كاملة
انتهى. وجه الدلالة ما تقدّم. و فيه ما تقدّم.
دليل الأكثرين [١] أيضا وجوه:
منها: أنّ البول مطلقا حدث و كلّ حدث ناقض للوضوء، فيكون بول السلس أيضا حدثا ناقضا.
و الدليل على الصغرى ما تقدّم إليه الإشارة من الأخبار حيث إنّ ظاهره حدثيّة البول مطلقا، و على الكبرى قوله ٧ في رواية إسحاق بن عبد الله الأشعري: «لا ينقض الوضوء إلّا حدث» [٢]. انتهى، و غيره ممّا هو ظاهر في ناقضيّة الحدث الذي من أفراده البول.
و الحاصل: أنّ المستفاد من الأخبار الواردة في باب النواقض حدثيّة البول و ناقضيّته مطلقا من غير تفرقة بين بول المختار و غيره، و هذا واضح على المتأمّل فيها. و حينئذ فالأصل في البول الناقضيّة و الحدثيّة المانعة عن الدخول في الصلاة، خرجنا عنه في السلس بالنسبة إلى صلاته الأولى؛ للإجماع و غيره، و حيث لا دليل على العفو من بوله بالنسبة إلى وضوئه مطلقا حتّى في الصلاة الثانية، و لا على استباحة أكثر من الصلاة الواحدة بالوضوء الواحد المتخلّل فيه الحدث، يجب الوقوف على مقتضى الأصل المؤسّس من ملاحظة الأخبار، و هو عدم العفو عن القطرات بالنسبة إلى الصلاة الثانية و عن الدخول فيها.
و أجاب عن ذلك في الرياض: بأنّ هذا إنّما يتمّ لو كان في الأخبار عموم يشمل حدثيّة كلّ بول و ناقضيّته، مع أنّه ليس فيها إلّا الإطلاق، و هو لا ينصرف إلى بول السلس؛ لمكان ندرته، غاية الأمر حصول الشكّ في شمول الإطلاقات لهذا البول، فمقتضى الأصل عدم كونه ناقضا و حدثا.
قال ; بعد أن قوّى مختار الأكثرين و جعله متينا:
لو وجد عموم الأمرين- أي الحدثيّة و الناقضيّة- فيه- أي في البول- هنا- أي في
[١] أي القائلين بوجوب الوضوء لكلّ صلاة.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٩، ح ٢٤٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٥٣، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٣، ح ٤.