منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٧٦ - المسألة الأولى إذا استمرّ به تقطير البول بحيث لا يسعه الصلاة كاملة
اللّهمّ إلّا أن يمنع كون الأصل في الوضوء المتخلّل فيه القطرات عدم جواز الدخول في الصلاة معه مطلقا بأنّ هذا أصل بالنسبة إلى المختار، و أمّا بالنسبة إلى صاحب السلس فلا، بل الأصل فيه جواز الدخول في الصلاة مع ما يقدر عليه من الوضوء؛ إذ لا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها، فتأمّل.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن محمّد بن عليّ بن محبوب [١]، عن محمّد بن الحسين [٢]، عن عثمان بن عيسى الكلابي [٣]، عن سماعة بن مهران [٤]، قال: سألته عن رجل أخذه تقطير في فرجه إمّا دم و إمّا غيره، قال: «فليصنع خريطة و ليتوضّأ و ليصلّ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به، فلا يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه» [٥].
انتهى.
قال في القاموس: «الخريطة- بالخاء المعجمة و الراء و الطاء المهملتين-: وعاء من أدم و غيره يشرج- بالجيم- أي يشدّ على ما فيه» [٦]. انتهى.
وجه الاستدلال بهذه الرواية بعد إطلاق قوله: «و إمّا غيره» الشامل للبول أيضا: أنّها تدلّ على المدّعى من وجوه:
أحدها: أنّه ٧ لم يبيّن وجوب الوضوء لكلّ صلاة، مع بيانه لما هو دونه و الأقلّ اهتماما به من صنع الخريطة، و هذا دليل على عدم وجوبه و الاجتزاء بالوضوء الواحد، و لو لا ذلك للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، و هو ممنوع كما حقّق في الأصول.
و ثانيها: التعليل بقوله: «فإنّما ذلك بلاء» إلى آخره، انتهى، حيث دلّ على كونه معذورا، فلا يبطل وضوؤه بالتقطير.
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] الواقفيّ، الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] الواقفيّ، الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤٩، ح ١٠٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٦، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٧، ح ٩.
[٦] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٧٠. «خ ر ط».