منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٣٢ - المسألة الثانية و العشرون في بدليّة المسح على الجبائر عن غسل البشرة
في المجروح و المقروح و غيرهما ممّن لا يتمكّن من إيصال الماء إلى البشرة.
مثل: ما رواه في الكافي، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن سكين و غيره، عن الصادق ٧، قال: قيل له: إنّ فلانا أصابته جنابة و هو مجدور فغسّلوه فمات، فقال: «قتلوه ألّا سألوا؟! ألّا يمّموه؟! إنّ شفاء العيّ السؤال» [١]. انتهى.
و «ألّا»- بفتح الهمزة و تشديد اللام- حرف التحضيض- كهلّا و لوما- تدلّ على اللوم إذا دخل على الماضي. و العيّ- بفتح العين المهملة و الياء المشدّدة-: العاجز الذي لا يهتدي لوجه مراده و يشكل عليه الأمر، و يحتمل كونه مصدرا.
و ما رواه أيضا عنه، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن الصادق ٧، قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة فغسّلوه فمات، فقال: «قتلوه ألّا سألوا؟! فإنّ دواء العيّ السؤال» [٢]. انتهى، فتأمّل.
و ما رواه أيضا بهذا الإسناد عنه ٧ قال: «يتيمّم المجدور و الكسير بالتراب إذا أصابته جنابة» [٣]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب إبراهيم الخزّاز- بالخاء المعجمة و الزاءين المعجمتين- عن محمّد بن مسلم، قال:
سألت أبا جعفر ٧ عن الرجل يكون به القرح و الجراحة يجنب، قال: «لا بأس بأن لا يغتسل، يتيمّم» [٤]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، و عليّ بن
[١] الكافي، ج ٣، ص ٦٨، باب الكسير و المجدور و ...، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٤٦، أبواب التيمّم، الباب ٥، ح ١.
[٢] الكافي، ج ١، ص ٤٠، باب سؤال العالم و تذاكره، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٤٦، أبواب التيمّم، الباب ٥، ح ٣.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ٦٨، باب الكسير و المجدور و ...، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٤٧، أبواب التيمّم، الباب ٥، ح ٤.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٦٨، باب الكسير و المجدور و ...، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٤٧، أبواب التيمّم، الباب ٥، ح ٥.