منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٣١ - المسألة الثانية و العشرون في بدليّة المسح على الجبائر عن غسل البشرة
أيضا. و يظهر من العلّامة دعوى الإجماع عليه، قال:
و لا فرق في المسح عليها- أي على الجبائر- بين الطهارة الكبرى و الصغرى، و هو قول عامّة العلماء؛ لأنّ الضرر يلحق بنزعها فيهما [١]. انتهى.
و يدلّ عليه رواية عبد الرحمن بن الحجّاج، و رواية العيّاشي أيضا، و قد تقدّمتا [٢].
و لكن في جملة من الأخبار أنّ الكسير و المجدور إذا أصابتهما جنابة يتيمّمان. و سيأتي إليها الإشارة إن شاء الله.
[المسألة] الواحدة و العشرون: لا فرق في الأحكام [بين حصول الآفة باختيار المكلّف و عدمه]
المذكورة- من وجوب المسح على الجبائر و غير ذلك- بين حصول الآفات المذكورة من الكسر و الجروح باختيار المكلّف و عدمه، فلو فصد أو تحجّم و لم يقدر على غسل الموضع عقلا أو شرعا فحكمه ما فصّلناه، و لا فرق في ذلك بين ما كان فعله هذا لغرض حكميّ و غيره، كلّ ذلك لظاهر الإجماع، و إطلاق الجرح في الروايتين المذكورتين.
و يمكن تعميم القرحة المذكورة في رواية الحلبي أيضا إلى ذلك، فتأمّل.
و كذا لا فرق في الجبائر بين كونها خرقا أو قطنا أو غير ذلك، و لا في المواضع بين كونها مواضع الغسل أو المسح.
و كذا لا فرق في عدم إمكان إيصال الماء إلى البشرة بين كونه لأذى الماء و استضراره بالبدن، و غيره، كما لو كان الدم سائلا لا يمكن احتباسه.
و قد يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين الإشكال في ذلك، و من بعض آخر الحكم بالتيمّم؛ نظرا إلى اختصاص رواية الحلبي بما لو أذى الماء، فتدبّر.
[المسألة] الثانية و العشرون: [في بدليّة المسح على الجبائر عن غسل البشرة]
قد يتوهّم التعارض بين الأخبار المتقدّمة الواردة في بدليّة المسح على الجبائر عن غسل البشرة، و الأخبار الدالّة على بدليّة التيمّم عن الوضوء
[١] منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٣٠.
[٢] في ص ٤٩٢ و ٤٩٣.