منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢٦ - المسألة العشرون إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا
لو كانت مشدودة عند إرادة الوضوء ليسقط وجوب المسح عليها، و هو بعيد.
نعم، ربما يفرّق بين الأمرين بأنّ الجبيرة إذا كانت مشدودة فوجوب المسح عليها ثابت، و حينئذ فيستصحب بعد الحلّ أيضا، بخلاف المجرّد عنها؛ إذ لم يثبت وجوب بعد، فتدبّر.
و للثالث: أنّ الوضوء متعذّر بتعذّر جزئه، فيجب الرجوع إلى التيمّم حيث إنّ مورده التعذّر عن الطهارة المائيّة إجماعا.
و بتقرير آخر: أنّ هذا الموضع ممّا تعذّر فيه المائيّة، و كلّ ما تعذّر فيه المائيّة تعيّن التيمّم.
و فيه: منع الصغرى؛ لأنّها و إن كانت موافقة لأصالة انتفاء الكلّ بانتفاء جزئه إلّا أنّ أخبار المسح على الجبائر قد أثبتت البدل، فلا يعدل إلى التيمّم.
و من هنا يظهر أنّ كلّيّة الكبرى مشروطة بعدم ثبوت البدل.
و للرابع وجهان:
أحدهما: دعوى الكركي ; الإجماع على ذلك في الكسر الذي لا جبيرة عليه، حيث نسبه إلى نصّ الأصحاب، و ورود الأخبار في ذلك الباب [١].
و فيه ما لا يخفى.
و ثانيهما: قوله ٧ في رواية الحلبي: «اغسل ما حوله» [٢] و قوله في رواية ابن سنان:
«يغسل ما حوله» [٣]. انتهى.
و فيه- مضافا إلى أنّ إطلاق ذلك يقتضي الاكتفاء بغسل ما حول الجرح مطلقا، و هو خلاف ما أجمعوا عليه- ما تقدّم من عدم منافاته لما دلّ على المسح، بل التعارض من باب تعارض المطلق و المقيّد.
على أنّه ربما يدّعى ظهور الروايتين في صورة الجبيرة، حيث أمر بغسل ما حول الجرح؛
[١] جامع المقاصد، ج ١، ص ٥١٥.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ٣٣، باب الجبائر و القروح و الجراحات، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٣- ٤٦٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٢.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ٣٢، باب الجبائر و القروح و الجراحات، ح ٢؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١٠٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٣.