منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢٥ - المسألة العشرون إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا
قال في المستند: «مع أنّ صدق الجبيرة الواردة في الأخبار على كلّ خرقة محلّ كلام» [١].
انتهى.
و فيه نظر؛ لأنّ بعض الأخبار المذكورة و إن كان ظاهرا في حكم الجبائر السابقة إلّا أنّ بعضها الآخر ظاهر في الجبائر اللاحقة المشدودة لأجل الوضوء.
مثل: رواية الحلبي، المتقدّمة [٢]؛ إذ قوله: «فيعصبها بالخرقة و يتوضّأ، و يمسح عليها»، ظاهر في كون القرحة مجرّدة، و إنّما عصبها لأجل الوضوء.
و كذا قوله ٧ في رواية الأسدي، المذكورة [٣]: «إن كان- أي الكسير- يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره و ليصلّ». انتهى، ظاهر في عدم اشتراط المسح على الجبائر بكونها على المحلّ قبل إرادة الوضوء، حيث لم يسبق في السؤال ذكر عن الجبائر.
نعم، يمكن أن يقال بظهور الإضافة في العهد، أي جبائره التي عليه، مضافا إلى غلبة المصاحبة للجبائر، فليتأمّل.
و قد يقال: إنّ أخبار الجبيرة تدلّ بعمومها على وجوب المسح عليها هنا أيضا؛ نظرا إلى ترك الاستفصال، فليتأمّل.
و قد يقال: إنّ قوله في رواية الحلبي: «إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة» [٤] يدلّ على وجوب المسح عليها مطلقا.
و أجيب [٥] عنه: بأنّ الضمير فيه عائد إلى الذي عصب الخرقة، فيدلّ على الوجوب في حقّه، لا في حقّ من لم يعصبها، مع أنّ الكلام فيه.
و فيه نظر؛ لما عرفت من ظهور الرواية في القرحة المجرّدة التي يلحقها الجبيرة للوضوء، فليتأمّل. على أنّ الوجوب المذكور لو كان دائرا مدار الجبيرة وجودا و عدما للزم جواز حلّها
[١] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٧.
[٢] في ص ٤٧٦- ٤٧٧.
[٣] في ص ٤٨٩.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٣٣، باب الجبائر و القروح و الجراحات، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٣، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٢.
[٥] المجيب هو النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٤.