منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢٤ - المسألة العشرون إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا
و أضعف من هذه الوجوه ما ربما يقال: إنّ قوله ٧ في الجرح: «يغسل ما حوله» [١].
انتهى، معناه يمسح ما كان على ظاهر الجرح، و يترك ما كان منه من الباطن، فدلّ على وجوب المسح على نفس الموضع المجرّد مع الإمكان.
و فيه- مضافا إلى عدم استعمال الغسل في المسح بدون القرينة-: أنّ الظاهر من قوله:
«ما حوله» هو أطراف الجرح لا نفسه، فبم يعدل عن الظاهر؟
و للثاني وجوه:
منها: أنّ التكليف بالصلاة مع الطهارة ثابت إجماعا، و لا دليل على وجوب المسح على البشرة، و لا على وجوب التيمّم، بل ربما يدّعى الاتّفاق على عدمه هنا، فيتعيّن المسح على الجبيرة، و حيث وجب ذلك و كان من الواجبات المطلقة كما هو الأصل في كلّ واجب، وجب مقدّمته، و هو الوضع على الموضع، فتدبّر.
و منها: أنّ جماعة ادّعوا الإجماع و عدم الخلاف في وجوب المسح على الجبائر و الخرق، و دعواهم هذه شاملة لما نحن فيه، فتأمّل.
و منها: أنّ المسح على الجبيرة أقرب إلى المأمور به، فتأمّل.
و منها: أنّ الظاهر من الأخبار أنّ المسح على الجبيرة في صورة التعذّر عن البشرة بدل عن المسح عليها، فكما أنّ الإخلال بالمبدل عنه مع إمكانه موجب لعدم الامتثال، كذلك الإخلال بالبدل.
و أجيب عنه: بأنّ الجبائر في هذه الأخبار ظاهرة في الجبائر السابقة المعصوبة، فلا تشمل الجبائر اللاحقة.
و الحاصل: أنّ غاية ما يستفاد منها وجوب المسح على الجبائر لو كانت على المحلّ، و لا دلالة فيها على وجوبه لو كان المحلّ مجرّدا، و لا على وجوب تحصيل الجبائر و المسح عليها، على أنّ الجبيرة لا تصدق على مثل هذا.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣٢، باب الجبائر و القروح و الجراحات، ح ٢؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١٠٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٣.