منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢٣ - المسألة العشرون إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا
لشيء ممّا يجب غسله و لا يكون مئوفا أو لا، ففي هذه المسألة صور:
منها: أن يمكن المسح على الموضع و على الجبيرة لو وضعت عليه و لا تكون ساترة لشيء غير الموضع المئوف، و حينئذ فهل يجب مسح الموضع، أو وضع الجبيرة و المسح عليها، أو التيمّم، أو غسل ما حول الموضع خاصّة، أو يجب الجميع، أو الثاني و الثالث، أو يتخيّر بين الجميع، أو بين الأوّلين، أو بين الثانيين و الثالث، أو بين الأوّل و الثالث، أو بينه و بين الثاني؟ احتمالات، بل أقوال على ما يستفاد من عبارات بعض الأصحاب.
للأوّل: ما تقدّم [١] إليه الإشارة من قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور». و أنّ الغسل متضمّن للمسح، فسقوط خصوصيّة الغسل لا يوجب سقوط ما في ضمنه، [٢] و أنّ فيه تحصيلا للأقرب، و الرضوي: «و إن أضرّك حلّها فامسح يدك على الجبائر و القروح» [٣].
انتهى، حيث أثبت المسح على القروح.
و في جميع هذه الوجوه نظر: أمّا الأوّل: فلما عرفت مرارا.
و أمّا الثاني: فلمنع التضمّن، حيث يحصل الغسل بدون المسح لو لم يكن إمرار، فهما أمران متغايران. سلّمناه، و لكن الأمر بالغسل أصليّ، و بالمسح الضمني تبعيّ، و التبع مرتفع بارتفاع الأصل. على أنّ الوضوء كما عرفته من بعض الروايات: «حدّ حدّه الله ليعلم من يطيعه و يعصيه» [٤] فكيف يتأدّى الغسل بالمسح!؟ و التعذّر لا يصلح للتشريع، بل قضاء الأصل المسلّم هنا السقوط.
و أمّا الثالث: فلما عرفت أيضا.
و أمّا الرابع: فلأنّ المراد المسح على ما على القروح من الخرق بدليل قوله: «و إن أضرّك حلّها» و هذا واضح.
[١] في ص ٥١٠.
[٢] في حاشية الأصل: «ذكره العلّامة في النهاية [ج ١، ص ٦٦] منه».
[٣] فقه الرضا ٧، ص ٦٩؛ مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٣٣٧، أبواب الوضوء، الباب ٣٤، ح ٣.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ٢٥، ح ٧٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣٨، أبواب الوضوء، الباب ٣١، ح ١٢.