منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢ - و منها
الإتيان بما هو واجب، فتأمّل.
الثاني: أنّ قوله: «لوجوبه» سبب الفعل، و قوله: «قربة» علّة غائيّة، و مثل هذا التعدّد مستغن عن «الواو» كقوله: «أكرمت العالم؛ لعلّة إطاعته لمولاي» فليتأمّل.
و منها: [١] أن تكون النيّة مشتملة على قصد استباحة الصلاة بالوضوء
، أو رفع الحدث إن أمكن- كما في السلس و المبطون- مخيّرا بينهما، كما هو مذهب الماتن في المعتبر [٢]، و العلّامة في المختلف و القواعد و غيرهما [٣]، و ولده في شرح الإرشاد، و الكركي في شرح القواعد [٤]، و الشهيد في الدروس و الذكرى [٥]، و حكي عن الشيخ [٦] و المرتضى [٧] و جمع من القدماء أيضا، و نسبه في المنافع إلى جمهور المتأخّرين. انتهى.
و في السرائر ادّعى الإجماع عليه، حيث قال- في مسألة من صلّى الظهر بطهارة و لم يحدث و جدّد الوضوء، ثمّ صلّى العصر، ثمّ ذكر أنّه ترك عضوا من أعضاء الطهارة-:
و الذي يقوى في نفسي و تقتضيه أصول مذهبنا أنّه يعيد الصلاتين معا: الظهر و العصر؛ لأنّ الوضوء الثاني ما استبيح به الصلاة و لا رفع الحدث، و إجماعنا منعقد على أنّه لا تستباح الصلاة إلّا بنيّة رفع الحدث، أو نيّة استباحة الصلاة بالطهارة [٨]. إلى آخره، انتهى.
و ذهب جماعة- منهم: الشيخ [٩] و ابن فهد [١٠] و الماتن في بعض رسائله [١١]- إلى وجوب
[١] أي: من الأمور المعتبرة في النيّة.
[٢] المعتبر، ج ١، ص ١٣٩.
[٣] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٠٨، المسألة ٦٥؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ١٩٨؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٤؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ١، ص ٢٩.
[٤] جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٠١.
[٥] الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩٠؛ ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٠٦.
[٦] المبسوط، ج ١، ص ١٩.
[٧] حكاه عنه الصيمري في غاية المرام، ج ١، ص ٥٦.
[٨] السرائر، ج ١، ص ١٠٥.
[٩] الاقتصاد، ص ٢٤٣.
[١٠] المحرّر (ضمن الرسائل العشر)، ص ١٣٨.
[١١] أجوبة المسائل الطبريّة (ضمن الرسائل التسع)، ص ٣١٧.