منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١٧ - المسألة السادسة عشرة اللصوق الذي يلصق بالعضو الصحيح
و قد عرفت أنّ إطلاقه مقيّد بما لو لم يمكن الإزالة، كما هو الظاهر أيضا.
ثمّ لا فرق في هذا بين ما لو انحصر الدواء في هذا الطلاء الذي يتعذّر إزالته و ما لم ينحصر؛ لعموم الرواية بترك الاستفصال.
و كذا لا فرق فيه بين اطلائه قبل وقت الخطاب بالوضوء و بعده، بل صرّح جماعة بأنّه يجوز للمكلّف بالوضوء أن يجعل على أعضاء طهارته الحائل من الطلاء المتعذّر إزالته فيمسح عليه حينئذ، و هو كذلك؛ للأصل، و عدم ما يدلّ على المنع سوى ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة [١]، عن عمّار الساباطي [٢]، قال سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الرجل ينقطع ظفره، هل يجوز له أن يجعل عليه علكا؟ قال: «لا، و لا يجعل إلّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء، و لا يجعل عليه إلّا ما يصل إليه الماء» [٣]. انتهى.
و قد أجيب عنه بوجوه:
منها: أنّ هذه الرواية مخالفة للأدلّة العقليّة و النقليّة على وجوب دفع الضرر و رفع الحرج، فيجب طرحها.
قال في الحدائق:
إنّ ما دلّت عليه موثّقة عمّار الأولى في من انقطع ظفره- من أنّه لا يجعل عليه إلّا ما يمكن أخذه عنه عند الوضوء، و لا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء- ممّا ينافي بظاهره الأدلّة العقليّة و النقليّة من وجوب دفع الضرر، و رفع الحرج، وسعة الحنفيّة، و خصوص جملة ما تلوناه من أخبار الجبيرة الدالّة على جواز استعمالها، و أنّه يمسح عليها مع تعذّر إيصال الماء، و لا سيّما رواية عبد الأعلى، الدالّة على خصوص الظفر [٤].
انتهى.
[١] الموثّق الغير الإماميّ. «منه».
[٢] الواقفيّ الموثّق الغير الإماميّ. «منه».
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٢٥، ح ١٣٥٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٨، ح ٢٤١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٤- ٤٦٥، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٦.
[٤] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٨٤.