منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١١ - المسألة الحادية عشرة لو كانت الجبيرة مغصوبة و لم يمكن نزعها
و بالجملة، المسألة محلّ إشكال. قال الخوانساري- على ما حكي عنه-:
الاحتياط التامّ أن يمسح أوّلا الخرقة النجسة، ثمّ الخرقة الطاهرة فوقها؛ لإطلاق الأمر في الرواية، و اشتراط الطهارة غير واضح، و مستنده عسى أن يكون إجماعا، و إثباته مشكل [١]. انتهى.
قال الوالد ;: «و لا يخفى أنّ غاية الاحتياط الجمع بين المسحين و التيمّم». انتهى. و به صرّح جماعة أيضا، و هو واضح.
[المسألة] الحادية عشرة: لو كانت الجبيرة مغصوبة و لم يمكن نزعها
، فهل يجوز المسح عليها أم لا؟ وجهان: من إطلاق الأخبار المذكورة، و حرمة التصرّف في مال الغير زائلة بالاضطرار، و من عدم جواز التصرّف في مال الغير، و الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، على أنّه لا معنى لكون المسح حينئذ مأمورا به، لما تقرّر في الأصول من امتناع اجتماع الأمر و النهي في الواحد الشخصي و إن اختلفت الجهة فيه.
و الحاصل: أنّ المسح المذكور من حيث كونه تصرّفا في مال الغير منهيّ عنه، فكيف يمكن الحكم بتناول الأمر بالمسح على الجبائر له!؟ و إلّا لحصل الاجتماع الممتنع، فلا بدّ من القطع بعدم الجواز كما في جملة من الكتب، و عليه فهل يجب وضع المباح على المغصوب أم لا؟ فيه إشكال.
و الظاهر أنّه لا إشكال في الاجتزاء بالمسح على المغصوب مع الجهل و النسيان؛ لعدم النهي حينئذ.
قال في الجواهر:
أمّا لو كانت الجبيرة محرّمة بغير الغصب كالحريريّة مثلا، أو كونها من لباس الذهب للذكر، فلا بأس بالمسح عليها؛ لأنّ الحرمة خارجيّة [٢]. انتهى.
[١] مشارق الشموس، ص ١٥٠.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٣٥.