منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠٦ - المسألة الثامنة يشترط في المسح المذكور النيّة
متبادر من أخبار المسألة، فمقتضى الأصل عدمه، مضافا إلى أنّ الإيصال المذكور متعذّر أو معسور.
قال في الجواهر- بعد جملة من كلامه في المسألة السابقة-:
فإنّ استيعاب الجبيرة بالماء على وجه بحيث ينتقل كلّ جزء منه إلى جزء أو جزءين منها، مع أنّ الغالب فيها أن تكون من الخرق التي يتعسّر جدّا فيها مثل ذلك؛ لحصول جفاف الأجزاء المائيّة بمجرّد وقوعها عليها غالبا، ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه، مع منافاته مشروعيّة المسح على الجبائر من التخفيف و السهولة [١]. انتهى.
[المسألة] الثامنة: يشترط في المسح المذكور النيّة
؛ لأنّه قائم مقام الغسل على البشرة، و العبادة لا تصحّ إلّا مع النيّة.
و هل تجب نيّة خصوصيّة المسح أم لا؟ وجهان: من اشتراك الفعل في بعض الوجوه، و من أنّ المستفاد من الأخبار أنّ هذا المعنى مجزئ عن غسل البشرة مطلقا، فليتأمّل.
و هل تجب نيّة البدليّة؟ قيل: نعم كما في التيمّم.
و فيه نظر فالظاهر لا؛ للأصل، و صدق الامتثال بمجرّد المسح، بل لو لا الإجماع على اشتراط المسح بالماء، و لا المتبادر من الأخبار لأمكن القول بكفاية مطلق إمرار اليد على الجبائر و ما في حكمها، إلّا أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك، و هو المتبادر من أخبار المسألة.
و من هنا يظهر وجه اشتراط كونه باليد، فلا يجوز بعضو آخر، و لا بغير العضو.
و في المستند: «و الظاهر أنّ بناء الأصحاب عليه» [٢]. انتهى.
مضافا إلى أنّ هذا هو مقتضى البدليّة المستفادة من الأخبار.
و من هنا حكم جماعة باشتراط ما اشترط في المبدل منه في البدل من الابتداء بالمرافق في اليد، و بالأعلى في الوجه، و غير ذلك ممّا تقدّم إليه الإشارة، و إن استشكل فيه آخرون.
و هل يجزئ مسح الجبائر، أم يجب المسح عليها؟ و بعبارة أخرى: هل يجزئ أن تكون
[١] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٣٠- ٥٣١.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢١٣.