منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠٤ - المسألة السابعة لا ريب في عدم وجوب استيعاب الجبيرة إذا كانت في محلّ المسح
أحدها: أنّ المسح بدل عن الغسل، و قضيّة البدليّة الاشتراك في جميع الأحكام إلّا ما خرج بالدليل، فكما أنّ الغسل يجب فيه الاستيعاب، فكذلك بدله، و هو المسح.
و فيه نظر؛ إذ ليس في الأخبار تصريح بالبدليّة حتّى يتمسّك بعمومها.
نعم، يمكن استفادتها منها بملاحظة أنّ ذلك هو المتبادر منها إلى الذهن، كما لا يخفى، فليتأمّل.
و ثانيها: أنّ القطع بارتفاع الحدث متوقّف على مسح الجميع، و لا ريب أنّ هذا إنّما يتمّ لو سلّمنا عدم انصراف إطلاق المسح المذكور في الروايات إلى المسح على البعض، و إلّا فهذا الأصل منقطع به.
و ثالثها: أنّ الظاهر المتبادر من الروايات المذكورة: المسح على الجميع.
و ربما يمنع الظهور المذكور. و هو خلاف الإنصاف.
و رابعها: قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور» [١].
و فيه: أنّ مطلق الميسور لا يجب الإتيان به. و تقدير الحديث: أنّ الواجب المقدور عليه لا يسقط بغير المقدور، و كون المسح على الجميع واجبا أوّل الكلام.
و الحاصل: أنّ المسح في المقام تكليف آخر، فيقتصر فيه على الثابت.
و خامسها: أنّ هذا أقرب إلى المأمور به الأوّلي. و فيه ما عرفت.
و ثانيهما [٢]: مختار الشيخ في المبسوط حيث قال:
و إن كان على أعضاء الوضوء جبائر أو جرح أو ما أشبههما و كانت عليه خرقة مشدودة، فإن أمكنه نزعها نزعها، و إن لم يمكنه مسح على الجبائر، سواء وضعت على طهر أو غير طهر. و الأحوط أن يستغرق جميعه [٣]. انتهى.
قال في الذكرى- بعد أن نفى القول بوجوب الاستيعاب عن الفاضلين-: «و في المبسوط:
[١] عوالي اللآلئ، ج ٤، ص ٥٨، ح ٢٠٥.
[٢] أي ثاني القولين، و تقدّم أوّلهما في ص ٥٠٣.
[٣] المبسوط، ج ١، ص ٢٣.