منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠٣ - المسألة السابعة لا ريب في عدم وجوب استيعاب الجبيرة إذا كانت في محلّ المسح
[المسألة] السابعة: لا ريب في عدم وجوب استيعاب الجبيرة إذا كانت في محلّ المسح
، فيكفي حينئذ مسمّى المسح، كما في الأصل.
و هل يجب استيعابها إذا كانت في محلّ الغسل أم لا؟ قولان:
أوّلهما: مختار الأكثرين، و منهم الشيخ في الخلاف حيث قال: «و هل يمسح جميع الجبائر؟ فيه قولان- إلى قوله-: و يلزمه استيعابها» [١]. انتهى.
و العلّامة في التذكرة قال:
يجب أن يستوعب الجبيرة بالمسح؛ لصدق المسح عليها؛ إذ الجزء مغاير، و لأنّ محلّ أصلها يجب غسله فوجب [٢]. انتهى.
و في النهاية قال:
و لو قلنا بالمسح، وجب تعميم الجبيرة؛ لأنّ غسل جميع الأعضاء واجب و قد تعذّر، و أمر ببدله فيستوعب كالمبدل [٣]. انتهى.
و هو المحكيّ عن الماتن [٤] أيضا، و جماعة من المتأخّرين و متأخّريهم [٥]، فلا شبهة في كونه مشهورا، بل ربما يظهر من بعضهم [٦] أنّه لا خلاف فيه، و أنّ مورد خلاف الشيخ في المبسوط ما يأتي إليه الإشارة من الاستيعاب الحقيقي.
و قد يقال: إنّه لا مخالف في المسألة سوى المبسوط؛ حيث احتاط [٧].
و يمكن كون احتياطه من الاحتياطات الواجبة.
و بالجملة، دليل هذا القول من وجوه:
[١] الخلاف، ج ١، ص ١٦٠، المسألة ١١١.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٨.
[٣] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٦٥.
[٤] المعتبر، ج ١، ص ٤٠٩.
[٥] منهم: الشهيد الثاني في الروض، ج ١، ص ١١٨، و السبزواري في ذخيرة المعاد، ص ٣٩، و البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٨٥، و الطباطبائي في رياض المسائل، ج ١، ص ١٦١.
[٦] كالنجفي في جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٣٢.
[٧] قاله النجفي في جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٣٢.