منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠ - التذنيب السادس الأقوى بطلان العمل بنيّة القطع
عليّ ٧: اخشوا اللّه خشية ليست بتعذير، و اعملوا للّه في غير رياء و لا سمعة، فإنّه من عمل لغير اللّه و كله اللّه إلى عمله يوم القيامة» [١].
انتهى، إلى غير ذلك.
[التذنيب] الرابع: لو شكّ في أنّ عمله هل شاب [٢] بالرياء أم لا؟
فإن كان بعد الفراغ، فلا شبهة في الصحّة. و إن كان في الأثناء، ففيه وجهان، فليتأمّل.
[التذنيب] الخامس: لا يبطل العمل المسرّة بمشاهدة الناظر
إن لم يشبه الرياء، صرّح به جماعة [٣].
و يدلّ عليه ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك؟ قال: «لا بأس، ما من أحد إلّا و هو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك» [٤]. انتهى.
[التذنيب] السادس: الأقوى بطلان العمل بنيّة القطع
، و يأتي وجهه في كتاب الصوم إن شاء اللّه.
و منه يظهر أيضا وجوب الاستئناف على من ارتدّ في الأثناء ثمّ رجع و إن كان البلل باقيا.
و ربما يقال بالصحّة، فيبني مع عدم الجفاف؛ للأصل؛ و عدم ما دلّ على ناقضيّة الارتداد.
و فيه نظر، فليتأمّل.
[١] الكافي، ج ٢، ص ٢٩٧، باب الرياء، ح ١٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٦٦، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١١، ح ١٠.
[٢] شاب الشيء بالشيء: خلطه به. المعجم الوسيط، ص ٤٩٩ «ش ا ب».
[٣] منهم: المحقّق القمّي في غنائم الأيّام، ج ١، ص ١٧٣؛ و النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ٧٢.
[٤] الكافي، ج ٢، ص ٢٩٧، باب الرياء، ح ١٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٧٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٥، ح ١.