منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٩٦ - المسألة الرابعة إذا لم يمكن إيصال الماء إلى محلّ الغسل
غسله و لا يعبث بجراحته» فلا ينافي المسح على الجبيرة التي هي غير الجسد، مع أنّ الظاهر منه أنّه يدع غسله، فلا منافاة أصلا، و لو منع الظهور، فلا أقلّ من الاحتمال [١].
انتهى.
و الحاصل: أنّ غسل ما يستطاع واجب، و المسح على الجبائر واجب آخر، و الرواية متكفّلة لبيان الأوّل، و هذا لا ينفي الثاني، و لا يلزم من ذلك تأخير البيان عن وقت الحاجة أيضا، كما لا يخفى، فليتأمّل.
الثالث: أنّ الرواية محمولة على صورة العجز عن المسح أيضا، حكي عن المجلسي ; [٢]، فتدبّر.
و منها: مرسلة الصدوق، المتقدّمة، قال: و روي في الجبائر عن أبي عبد الله ٧ أنّه قال:
«يغسل ما حولها» [٣]. انتهى.
و فيه- مضافا إلى ضعفها سندا، و مخالفتها لما عرفت-: ما تقدّم من أنّ غسل ما حولها لا ينافي وجوب المسح عليها أيضا.
و قد يجاب عنها أيضا بأنّها محمولة على ما لو كانت الجروح و القروح مجرّدة عن الحائل، فتدبّر. و سيجيء الكلام في هذه المسألة أيضا.
و منها: ذيل رواية الحلبي، المتقدّمة [٤]، قال: و سألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله؟
قال: «يغسل ما حوله». انتهى.
و فيه ما تقدّم.
و قد يجاب أيضا بأنّ المدّعى أعمّ، و هذه الرواية مختصّة بالجرح، فتدبّر.
و منها: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق ٧، قال: سألته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه؟ قال:
[١] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٢.
[٢] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٧٢.
[٣] في ص ٤٨٧.
[٤] في ص ٤٧٦- ٤٧٧.