منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٩٠ - المسألة الرابعة إذا لم يمكن إيصال الماء إلى محلّ الغسل
فسمّيناه كليبا بتسليمه، فترحّم عليه أبو عبد الله ٧.
و عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن كليب بن معاوية الأسدي، قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «و الله إنّكم لعلى دين الله و دين ملائكته فأعينوني بورع و اجتهاد».
و عن محمّد بن معلّى النيلي، عن الحسين بن حمّاد الخرّاز، عن كليب قال: قال رجل لأبي عبد الله ٧: أ يحبّ الرجل الرجل و لم يره؟ قال: «هو ذا، أنا أحبّ كليب الصيداوي و لم أره» [١]. انتهى، فليتأمّل.
سلّمنا الضعف، و لكنّه بالشهرة العظيمة بل الإجماع- كما عرفت- منجبر.
ثمّ اختصاص المورد بجبائر المكسور لا يضرّ بعموم الدعوى؛ لعدم قائل بالفصل يعتدّ به، فليتأمّل.
و منها: رواية الحلبي، المتقدّمة [٢]، و فيها: «إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، و إن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها» إلى آخره.
و موردها و إن كان القرحة إلّا أنّه لا قائل بالاختصاص أصلا، و لا ينافيه الحكم بغسل ما حول الجرح في آخرها؛ لما يأتي.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد الله ٧: عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: «يعرف هذا و أشباهه من كتاب الله عزّ و جلّ، قال الله تعالى: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٣] امسح عليه» [٤]. انتهى.
و اعترض عليه: بأنّ مورد الرواية محلّ المسح، و لا كلام فيه.
[١] اختيار معرفة الرجال، ص ٣٣٩- ٣٤٠، الأرقام ٦٢٧- ٦٢٩.
[٢] في ص ٤٧٧.
[٣] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١٠٩٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٧، ح ٢٤٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٥.