منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٨٨ - المسألة الرابعة إذا لم يمكن إيصال الماء إلى محلّ الغسل
و مثله الكليني ; حيث أورد هذه الرواية.
قال في الذخيرة:
و ذلك ظاهر في تجويزه الاكتفاء بذلك؛ إذ قاعدة القدماء العمل بما يوردونه في كتبهم من الأخبار، و من ذلك يعلم مذاهبهم و فتاواهم، و قلّ أن يذكروا شيئا لم يكن بطريق الفتوى، و ذلك غير خفيّ على المتتبّع [١]. انتهى.
و في هذه النسبة- مضافا إلى منع دلالة مجرّد الرواية لرواية على الفتوى بها، و الصدوق قد عدل عمّا ذكره في أوّل كتابه، كما لا يخفى، و الكليني قد روى ما لم يعمل به قطعا- ما يأتي جوابا عن الاستدلال لهذا القول.
و يظهر من الشيخ في النهاية- حيث قال: «و إن لم يمكنه مسح على الخرقة، و إن كان جراحا غسل ما حولها، و ليس عليه شيء» [٢] انتهى- التفرقة بين المكسور و المجروح بالمسح على جبيرة الأوّل و غسل ما حول الثاني خاصّة.
و قطع في المدارك بسقوط المسح في غير المكسور، قال: «و ينبغي القطع بالسقوط في غير الجبيرة» [٣]. انتهى.
و على هذا فملخّص الأقوال ثلاثة:
أحدها: وجوب المسح على الجبائر و الخرق المشدودة مطلقا.
و الدليل عليه- مضافا إلى الإجماع المتقدّم إليه الإشارة، بل إجماع الفريقين كما قيل؛ حيث إنّ العامّة رووا أنّ عليّا ٧ قال: «انكسر إحدى زنديّ فسألت رسول الله ٦، فأمرني أن أمسح على الجبائر» [٤] انتهى.
و إلى الأصل المقرّر بأنّه بعد تعذّر الإتيان بالمأمور به إمّا يجب المسح على نفس البشرة، أو على الجبائر، أو يسقط المسح مطلقا، لا سبيل إلى الأوّل؛ لما يأتي في المسألة اللاحقة،
[١] ذخيرة المعاد، ص ٣٧.
[٢] النهاية، ص ١٦.
[٣] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٣٨.
[٤] سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٢١٥، ح ٦٥٧؛ سنن البيهقي، ج ١، ص ٢٢٨.