منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٨٦ - المسألة الرابعة إذا لم يمكن إيصال الماء إلى محلّ الغسل
على الوجه المذكور، وجب المسح عليها مطلقا، سواء كانت على المنكسر، أو المجروح، أو المقروح، و لا يكتفى بغسل ما على حول ذلك على الأشهر الأظهر، بل لا خلاف فيه يظهر بين من سلف من أصحابنا و غبر، إلّا ممّن شذّ و ندر ممّن تأخّر [١]، و ادّعى الشيخ في الخلاف [٢]، و العلّامة في المنتهى و التذكرة [٣]، و الماتن في المعتبر [٤] الإجماع عليه.
و في الأوّل بعد أن حكم بالمسح قال:
دليلنا: قوله تعالى: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٥] و إيجاب نزع الجبائر فيه حرج، و أيضا إجماع الفرقة. انتهى.
و في الثاني:
و الجبائر تنزع مع المكنة، و إلّا مسح عليها و أجزأ عن الغسل، و كذا العصائب التي تعصب بها الجرح و الكسر، و هو مذهب علمائنا أجمع. انتهى.
و في الثالث: «و إن لم يمكن، مسح عليها، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و لا نعرف فيه مخالفا». انتهى، أي حتّى من العامّة.
و في الرابع:
و إلّا مسح عليها و لو في موضع الغسل، و هو مذهب الأصحاب، و لو لم يوضع على طهر.
انتهى.
و نسبه في الحدائق [٦] إلى الأصحاب، و هو أيضا ظاهر في دعوى الإجماع، و ادّعاه أيضا في الجواهر و المستند [٧] و شرح الإرشاد للوالد ;، و حكي دعواه عن الحبل المتين و المشارق [٨].
[١] كالأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ١١١.
[٢] الخلاف، ج ١، ص ١٥٩، المسألة ١١٠.
[٣] منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٢٨؛ تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٧.
[٤] المعتبر، ج ١، ص ١٦١.
[٥] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٦] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٨٣.
[٧] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٢٦؛ مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٣.
[٨] الحبل المتين، ص ٢٦؛ مشارق الشموس، ص ١٤٩.