منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٤٢ - التذنيب الخامس لو غسل نصف العضو مرّتين ثمّ نصفه الآخر كذلك
الخامس: أنّ قوله أخيرا في الغرفة الثانية: «إنّها ليست بمحرّمة» مستند إلى ما فهمه من أخبار عدم الأجر على الثانية، حيث حملها على الغرفة، و حمل عدم الأجر على الجواز، و عدم الاستحباب، و قد تقدّم أنّ ذلك دالّ على الحرمة [١].
و فيه نظر قد مضى وجهه.
و كيف كان فلو لم تكف الغرفة الأولى لغسل العضو تمامه، فلا شبهة في جواز الثانية، بل وجوبها، و مع الكفاية فهل توصف الثانية بالاستحباب أو الوجوب على وجه التخيير، أو الحرمة- لو قلنا بها في أصل المسألة- أو لا توصف بشيء من ذلك؟ وجوه، أوجهها: الثاني، إلّا أنّ الواجب هو ما يحصل به غسل اللمعة الباقية، و على هذا فلو نوى وجوب غسل الجميع، ففيه إشكال، كما ذكره العلّامة [٢]، بل يمكن الإشكال أيضا في المنغسل مرّتين حيث لا دليل على ذلك؛ إذ غاية ما ثبت من الأخبار مطلوبيّة الغسلتين الكاملتين، فليتأمّل.
[التذنيب] الرابع: لو غمس عضوه في الماء فهل تحصل الغسلة الثانية بالمكث فيه؟
مدّة يمكن فيها الغسل، أم لا، بل يشترط إخراج العضو و الغمس ثانيا؟ وجهان، أقواهما:
الثاني؛ إذ لا يصدق الغسل على آنات المكث، مضافا إلى عدم انصراف أخبار المسألة إلى هذا الفرض.
و من هنا يظهر أيضا أنّه لو صبّ على عضوه الماء ثمّ أمرّ يده عليه مرّتين لا يحصل الامتثال بالاستحباب. و قد يقال بحصوله مع القصد، فليتأمّل.
[التذنيب] الخامس: لو غسل نصف العضو مرّتين ثمّ نصفه الآخر كذلك
، فهل تحصل تثنية الغسلة المستحبّة، أم لا؟ قولان، أقربهما: الثاني؛ لأنّ المتبادر من أخبار المسألة أن يكمل الأولى ثمّ الثانية.
و نفى جمال الدين الخوانساري في حواشيه على الروضة البعد عن الأوّل، قال:
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٤٣- ٣٤٥.
[٢] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٠.