منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٣٦ - في حكم الغسلة الثانية
و كذلك رواية [١] عليّ بن يقطين؛ فإنّ قوله أوّلا: «و تغسل وجهك ثلاثا» و قوله أخيرا:
«اغسل وجهك مرّة فريضة و أخرى إسباغا» انتهى، كالصريح في إرادة التعدّد في الغسلة، لا في الغرفة.
و كذلك غيرهما من الأخبار يبعد فيه هذا التأويل قطعا، كما لا يخفى على المتدبّر.
و قد تعجّب من صاحب الحدائق في هذا الحمل جماعة [٢] من محقّقي أصحابنا، و هو في محلّه.
و في الجواهر جعل تأويل المرّة بالغرفة و المرّتين بالغرفتين تحكّما في الأخبار، و حملا لها على ما تشتهي النفس من غير مرشد [٣]. انتهى.
الثامن: ما ذكره شيخ فقهائنا المتأخّرين في الجواهر من حمل بعض ما دلّ على المرّة على اختصاصه بالنبيّ ٦، و ما دلّ على المرّتين على كون ذلك سنّة لغيره ٦، قال بعد جملة من كلامه:
فالأوجه الجمع بين هذه الرواية- أي رواية ابن أبي المقدام- و رواية المرّة بأنّ عادته ٦ كانت المرّة؛ لكون الثانية مستحبّة بالنسبة إلى غيره، إلّا أنّه اتّفق له فعلها يوما من الأيّام لغرض من الأغراض الصحيحة، كعدم تنفّر الناس عنها بتركها و نحوه، فتكون مستحبّة بالنسبة إليه بالعارض [٤]، إلى آخره. انتهى.
و احتمله في الحدائق [٥] أيضا.
و هذا أيضا بعيد، كما لا يخفى.
التاسع: ما احتمله في الجواهر [٦] من حمل أخبار المرّة على أنّ الغسلة الواحدة مستحبّة مؤكّدة، و أخبار المرّتين على نفس الاستحباب. و فيه أيضا ما لا يخفى.
[١] تقدّم تخريجها في ص ٤٠٨، الهامش (١).
[٢] منهم: النجفي في جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٩١.
[٣] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٩١.
[٤] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٨٩.
[٥] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٤٠.
[٦] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٩٢.