منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٢٨ - في حكم الغسلة الثانية
و ما في رواية بكير: «فأخذ بكفّه اليمنى كفّا من ماء فغسل به وجهه، ثمّ أخذ بيده اليسرى كفّا» [١] إلى آخره.
و ما في رواية زرارة: «فأدخل يده اليمنى فأخذ كفّا من ماء فأسد له على وجهه، ثمّ مسح وجهه من الجانبين جميعا، ثمّ أعاد يده اليسرى في الإناء فأسدلها على يده اليمنى» [٢]، إلى آخره.
و ما في رواية ميسر: «ثمّ أخذ كفّا من ماء فصبّها على وجهه، ثمّ أخذ كفّا فصبّها على ذراعه» [٣] إلى آخره، إلى غير ذلك.
وجه الاستدلال: أنّ هذه الوضوءات كانت لحكاية وضوء الرسول ٦، و ظاهرها كون هذه الصفة ممّا يستمرّ عليه هو ٦، فلو كانت الثانية مسنونة لما كان ٦ تاركا لها، و لو كان فعلها لكان على المعصوم ٧ بيان ذلك، و ليس في الأخبار من ذلك أثر و لا عين، بل في بعضها أنّه: «ما كان وضوؤه ٦ إلّا مرّة مرّة» [٤] كما يأتي.
و فيه نظر؛ إذ الغرض من الوضوء البياني بيان القدر الواجب في الوضوء، و هذا لا ينافي استحباب الزائد بدليل آخر، كما في المضمضة و الاستنشاق، و قد تقدّم وجه المداومة على ذلك أيضا.
و منها: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو قال:
سألت أبا عبد الله ٧ عن الوضوء، فقال: «ما كان وضوء عليّ ٧ إلّا مرّة مرّة» [٥]. انتهى.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٢٤، باب صفة الوضوء، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٩- ٣٩٠، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٥، ح ١٥٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٨، ح ١٧١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٩٢، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ١٠.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٧٥، ح ١٩٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٩١، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ٩.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ٢٥، ح ٧٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٠، ح ٢١٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣٨، أبواب الوضوء، الباب ٣١، ح ١٠.
[٥] الكافي، ج ٣، ص ٢٧، باب صفة الوضوء، ح ٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣٧، أبواب الوضوء، الباب ٣١، ح ٧.