منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٠ - التذنيب الخامس ما ذكرناه من الخلاف في اعتبار الوجه و عدمه مورده الوجوب الشرعي
على الماضي، مضافا إلى أصل البراءة من الاستئناف أو إحداث نيّة أخرى.
و تجديد النيّة و نقلها إلى الوجوب؛ عملا بمقتضى الخطاب في الباقي، و أصل الصحّة في الماضي.
و لا ريب أنّ الوجه الأوّل لا يخلو عن وجه، فليتأمّل.
[التذنيب] الثالث: الشاكّ في دخول الوقت ينوي الندب
إن قلنا باعتبار الوجه، و تكفي القربة المطلقة على غيره، و ليس له نيّة الوجوب؛ لكونه فرع دخول الوقت محقّقا، و لا يقين مع الشكّ.
و الحاصل: أنّ دخول الوقت سبب الوجوب، و لا يقطع بالمسبّب إلّا بعد القطع بالسبب.
و منه يظهر حكم الظانّ أيضا.
نعم، يمكن القول بصحّته مع نيّة الوجوب لو ظنّ بالدخول و لم يتمكّن من تحصيل القطع؛ نظرا إلى جواز الصلاة حينئذ، فتدبّر.
و حكم الظانّ بعدم الدخول واضح.
و كيف كان، فلو بان الخلاف، فهل يجب الاستئناف، أو يصحّ؟ وجهان.
هذا لو ظنّ، و أمّا الشاكّ فالظاهر البطلان مطلقا؛ لما عرفت.
نعم، لو ظهر الموافقة للواقع، ففيه الوجهان.
[التذنيب] الرابع: لو شكّ في وجوب القضاء عليه
، فليس له نيّة الوجوب في وضوئه؛ لأصالة البراءة من المشكوك فيه، و قد عرفت أنّ وجوب الوضوء فرع وجوب المشروط به.
نعم، لو ثبت الاشتغال و شكّ في البراءة، ينوي الوجوب؛ إذ المفروض عدم القطع بالبراءة، مع أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة.
[التذنيب] الخامس: ما ذكرناه من الخلاف في اعتبار الوجه و عدمه مورده الوجوب الشرعي
، و أمّا الوجوب الشرطي، فلا خلاف في عدم وجوب قصده، و كذا في عدم إيجابه