منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٩٥ - التذييل الأوّل لو اعتبرنا في فوات الموالاة الجفاف
يعتبران في العضوين المتّصلين.
قال في المستند:
و يردّ بأنّ ذلك فرع وجود دليل على اعتبار مطلق الموالاة، و استلزامها لما ذكر؛ و الأوّل مفقود، و الثاني ممنوع [١]. انتهى.
و ثالثها [٢] محكيّ في جملة من الكتب [٣] عن ابن الجنيد الإسكافي، و دليله عليه من وجوه:
منها: أنّ المعتبر عند التعذّر عن المتابعة الحقيقيّة ما يقرب منها.
و فيه نظر؛ لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار الموالاة الحقيقيّة أو العرفيّة، فلا يضرّ جفاف بعض الأعضاء خاصّة.
و منها: أصالة الاشتغال. و فيه ما لا يخفى.
و منها: إطلاق ما دلّ على البطلان بالجفاف؛ نظرا إلى صدق الجفاف على جفاف البعض أيضا.
و فيه- مضافا إلى نقضه بما لو جفّ شيء يسير من عضوه مع أنّه لا يقول به ظاهرا، فليتأمّل-: ما تقدّم من ظهور هذه الأخبار في جفاف الجميع، فلا وجه للاستدلال بها على كفاية جفاف البعض، فإنّ الإطلاق إنّما يستدلّ به للعموم لو لم يكن ظاهرا في فرد، بخلاف ما لو كان ظاهرا كما في المقام.
و منها: إطلاق قوله: «فإنّ الوضوء لا يتبعّض» [٤] لصدق التبعيض بجفاف بعض العضو.
و فيه- مضافا إلى تقييده بما تقدّم-: أنّ التبعيض مجمل، فلا يصحّ الاستدلال به، فتدبّر.
قال شيخ المتأخّرين في الجواهر:
و ليعلم أنّه بناء على ما هو الأقوى من أنّ المدار على جفاف الجميع كما سمعت، فالمراد
[١] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٥٢.
[٢] أي ثالث الأقوال، و تقدّم ثانيها آنفا، و أوّلها في ص ٣٩٢.
[٣] منها: ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٧.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٣٦٣، الهامش (٦).