منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٩٢ - التذييل الأوّل لو اعتبرنا في فوات الموالاة الجفاف
فأوّلها مختار الماتن في المعتبر، حيث قال:
و إن فرّق لعذر، فالصواب أنّه لا تجب إعادة الوضوء، إلّا أن يجفّ جميع ما تقدّم من ماء الأعضاء في الهواء المعتدل، لا العضو السابق على العضو المفرّق [١]، إلى آخره. انتهى.
و العلّامة في المنتهى و التذكرة و القواعد و النهاية [٢]. و قد تقدّم جملة من عبارته.
قيل: و هو ظاهر الشيخ في الخلاف و النهاية [٣]. و عبارته في الأوّل هكذا:
فإن جفّت أعضاء طهارته أعاد الوضوء، و إن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه.
انتهى.
و في الثاني هكذا:
إلّا أنّه يعتبر ذلك بجفاف ما وضّأه من الأعضاء، فإن كان قد جفّ وجب استئناف الوضوء، إلى آخره، انتهى، فتأمّل.
و هو ظاهر ابن البرّاج أيضا في الكامل. و عبارته هكذا:
فلا يؤخّر المؤخّر عمّا يتقدّمه بمقدار ما يجفّ المتقدّم في الزمان المعتدل [٤]. انتهى، فليتأمّل.
و قد حكاه جماعة عن أبي الصلاح التقيّ الحلبي في الكافي [٥] أيضا، و صرّح كثير بأنّ هذا القول هو الأشهر، و هو كذلك، كما لا يخفى على من تدبّر.
و كيف كان، الدليل عليه من وجوه:
منها: أصل الاستصحاب.
و تقريره: أنّ اشتغاله بالوضوء كان على وجه صحيح؛ لمكان امتثاله للأمر المقتضي للإجزاء على وجهه، فإذا حصل الشكّ في أنّ الجفاف لبعض الأعضاء السابقة هل ينقض الصحّة المفروضة أم لا ينقضها يعمل الاستصحاب عمله، و هو الحكم ببقاء الصحّة
[١] المعتبر، ج ١، ص ١٥٧.
[٢] منتهى المطلب، ج ١، ص ١١٦؛ تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٩٠؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٠٤؛ نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٩.
[٣] الخلاف، ج ١، ص ٩٤، المسألة ٤١؛ النهاية، ص ١٥.
[٤] حكاه عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٨.
[٥] الكافي في الفقه، ص ١٣٣.